بالقبول فلم يقع على الايجاب بدونه وإن قبل حنث ( ولا يتسرى فوطئ جاريته حنث
ولو عزل ) أو لم يحضنها أو يحجبها عن الناس لأن التسري مأخوذ من السر وهو الوطئ
قال تعالى : * ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) * . ولان ذلك حكم تعلق بالوطئ
فلم يعتبر فيه الانزال ولا التحصين كسائر الاحكام ( كحلفه لا يطأ ) امرأته أو سريته أو
غيرها فإنه يحنث بتغييب الحشفة أو قدرها في فرج أصلي وإن لم ينزل .
قلت : وبما ذكر في التسري علم أنه لا يعتبر إخراجها على هيئة الأحرار ( و ) لو
حلف ( لا يحج ولا يعتمر حنث بإحرام ) صحيح أو فاسد لأنه بمجرد الاحرام يسمى حاجا
أو معتمرا ( و ) لو حلف ( لا يصوم حنث بشروع صحيح ) في الصوم لأنه بالشروع فيه يسمى
صائما ( ولو كان حال حلفه ) لا يصوم ( صائما ) فاستدام لم يحنث ( أو ) كان حال حلفه لا
يحج ( حاجا فاستدام ) لم يحنث ( أو حلف على غيره لا يصلي وهو ) أي المحلوف عليه ( في
الصلاة فاستدام لم يحنث ) الحالف بالاستدامة ، ( و ) لو حلف ( لا يصوم صوما لم يحنث
حتى يصوم يوما ) لأن يمينه تنصرف للصوم الشرعي وإمساك بعض يوم ليس بصوم شرعي
( و ) إن حلف ( لا يصلي حنث بتكبيرة الاحرام ) لأنه يدخل بها في الصلاة فيسمى مصليا ، ( و )
حلف ( لا يصلي صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة ) بأن يصلي ركعة
بسجدتها لأنه أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة شرعا ( ويشمل ) يمينه ( صلاة الجنازة فيهما ) أي
فيما إذا حلف لا يصلي ولا يصلي صلاة لأنه يقال صلاة الجنازة فتدخل في العموم ( قال
القاضي وغيره : الطواف ليس بصلاة في الحقيقة ) قال المجد : ليس صلاة مطلقة ولا مضافة .
لكن في كلام أحمد أنه صلاة وقال أبو الحسن وغيره في الحديث : الطواف بالبيت مثل
الصلاة في الاحكام كلها إلا فيما استثناه وهو النطق ، ( وإن حلف لا يهب لزيد شيئا ولا
يوصي له ، ولا يتصدق عليه أو لا يعيره ففعله ) أي وهب له أو تصدق عليه ، أو أهدى له أو
أعاره أي أتى بالايجاب في هذه ( ولم يقبل زيد حنث ) الحالف لأن ذلك لا عوض فيه
كشاف القناع — صفحة 321
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢١