فيحنث بالايجاب فقط كالوصية . ( وإن نذر أن يهب له ) أي لزيد مثلا ( بر ) الناذر ( بالايجاب )
وإن لم يقبل زيد . قلت : وكذا لو نذر أن يتصدق عليه أو أن يهدي له ، أو أن يعيره لأن الاسم
يقع عليها بدون القبول ( و ) لو حلف ( لا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث ) لأن الصدقة نوع
من الهبة ولا يحنث الحالف على نوع بفعل نوع آخر ولا يثبت للجنس حكم النوع ( و ) لو
حلف ( لا يهبه فأسقط عنه دينا ، أو أعطاه من نذره أو كفارته أو صدقته الواجبة ، أو أعاره أو
أوصى له لم يحنث ) لأن ذلك ليس بهبة ، ( فإن تصدق عليه تطوعا ) حنث لأنه من أنواع الهبة ،
( أو أهدى له أو أعمره ) حنث لأنهما من الهبة ، ( أو وقف عليه ) حنث لأنه تبرع له بعين في
الحياة فهو في العرف هبة ، ( أو باعه أو حاباه حنث ) لأنه ترك له بعض المبيع بغير عوض أو
وهبه بعض الثمن ، ( وإن حلف لا يتصدق عليه فأطعم عياله لم يحنث ) لأن نفقته عليهم ليست
صدقة عرفا وإن أطلق عليها في الخبر صدقة فباعتبار ترتب الاجر .
فصل :
( والاسم اللغوي ) وهو الحقيقة أي اللفظ المستعمل في وضع أول
( ما لم يغلب مجازه ، فإن حلف لا يأكل اللحم فأكل الشحم أو المخ الذي في العظام ،
أو ) أكل ( الكبدة أو الطحال أو القلب أو الكرش أو المصران ، أو الألية أو الدماغ وهو المخ
الذي في قحف الرأس ، أو القانصة أو الكلية أو الكوارع أو لحم الرأس أو لحم خد الرأس ، أو
اللسان ونحوه لم يحنث ) لأنه لا يسمى لحما وينفرد عنه باسمه وصفته ولو أمر وكيله
بشراء لحم فاشترى شيئا من هذه لم يكن ممتثلا ولا ينفذ الشراء وهو من الحيوان كالعظم
( إلا أن يكون ) الحالف ( أراد اجتناب الدسم ) وكذا إذا اقتضاه السبب فيحنث بها لما فيها
كشاف القناع — صفحة 322
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٢