الله أو ميثاقه إن فعلت كذا وفعله كفر كفارة يمين ) لما روى الترمذي وصححه عن
عقبة مرفوعا قال : كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين . ( وكذا على نذر ويمين فقط )
فتلزمه كفارة يمين ( وإن أخبر عن نفسه بحلف بالله ولم يكن حلف فهي كذبة لا كفارة
عليه فيها ) وإن قال : مالي للمساكين وأراد به اليمين فكفارة يمين ذكره في المستوعب
الرعاية .
فصل :
( في كفارة اليمين ، وفيها تخيير وترتيب )
فالتخيير بين الاطعام والكسوة والعتق والترتيب فيها بين ذلك وبين الصيام والأصل في
ذلك قوله تعالى * ( فكفارته إطعام عشرة مساكين ) * الآية . ( فيخير من لزمته
بين ثلاثة أشياء : إطعام عشرة مساكين مسلمين ، أحرارا ولو صغارا ) كالزكاة ( جنسا واحدا
كان المطعم ) كان يطعمهم برا ( أو أكثر ) من جنس كأن أطعم البعض برا والبعض شعيرا
والبعض تمرا والبعض زبيبا ، ( أو كسوتهم ) أي العشرة مساكين ، ( أو تحرير رقبة ) مؤمنة كما
تقدم في الظهار ( فمن لم يجد ) بأن عجز عن العتق والاطعام والكسوة ( فصيام ثلاثة أيام )
للآية ( والكسوة ما تجزئ صلاة ) المسكين ( الآخذ الفرض فيه للرجل ثوب ولو عتيقا إذا لم
تذهب قوته ) فإن بلى وذهبت منفعته لم يجزئه لأنه معيب ( أو قميص يجزئه أن يصلي فيه
الفرض نصا ) نقله حرب ( بأن يجعل على عاتقه منه شيئا ) بعد ستر عورته ( أو ثوبان يأتزر
بأحدهما ويرتدي بالآخر ولا يجزئه مئزر وحده ولا سراويل ) وحده لأن الفرض لا يجزئ
كشاف القناع — صفحة 307
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٧