فرضه في الظاهر فبرئ من الواجب فلم يحصل به الحنث لأن الكفارة حلته ، ( ومن كرر
يمينا موجبها واحد على فعل واحد كقوله : والله لا أكلت والله لا أكلت ) فكفارة واحدة لان
سببها واحد والظاهر أنه أراد التأكيد . ( أو حلف أي مانا كفاراتها واحدة ، كقوله : والله وعهد الله
وميثاقه وكلامه ) لأفعلن كذا فكفارة واحدة لأنها يمين واحدة ( أو كررها ) أي الايمان
( على أفعال مختلفة قبل التكفير كقوله : والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست ) فعليه
( كفارة واحدة ) لأنها كفارات من جنس فتداخلت كالحدود ( ومثله الحلف بنذور مكررة )
فتجزئه كفارة واحدة . ( ولو حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة كقوله : والله لا أكلت ، ولا
شربت ، ولا لبست ف ) - عليه ( كفارة واحدة حنث في الجميع أو في واحدة وتنحل البقية )
قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه لأن اليمين واحدة والحنث واحد . ( وإن كانت
الايمان مختلفة الكفارة كالظهار واليمين بالله فلكل يمين كفارتها ) لأنها أجناس فلا
تتداخل كالحدود من أجناس ( وليس لرقيق أن يكفر بغير صوم ولو أذن له سيده في العتق
والاطعام ) فلا يصحان ( لأنه لا يملك ) ولو ملك غير المكاتب ( وليس لسيده منعه من
الصوم ولو أضر ) الصوم ( به ) كصيام رمضان وقضائه ( ولو كان الحلف والحنث بغير إذنه )
أي السيد فلا يمنعه من الصوم ( ولا منعه ) أي وليس لسيد منع رقيقه ( من نذر ) الصوم
ويكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم لأن الصوم عبادة ولا تصح من كافر وإذا أعتق فلا
يجزئه إلا رقبة مؤمنة ( ومن بعضه حر فحكمه في الكفارة حكم الأحرار ) لأنه يملك ملكا
تاما أشبه الحر الكامل ( وتقدم في ) كتاب ( الظهار وبعض أحكام الكفارة فليعاود ) لان
الحكم واحد .
باب جامع الايمان
كشاف القناع — صفحة 310
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٠