والتكفير ) لاخبار منها خبر عبد الرحمن بن سمرة وأبي موسى متفق عليهما . وسبق تقسيمه
إلى الأحكام الخمسة ( ولا يستحب تكرار الحلف ، فإن أفرط كره ) لقوله تعالى : * ( ولا تطع
كل حلاف مهين ) * . وهذا دم . ولأنه لا يكاد يخلو من الكذب وعلم منه أنه لا
كراهة في الحلف مع عدم الافراط . لأنه ( ص ) حلف في غير حديث ( وإن دعى إلى الحلف عند
الحاكم وهو محق استحب له افتداء يمينه ) لما روي : أن عثمان والمقداد تحاكما إلى عمر في
مال استقرضه المقداد فجعل عمر اليمين على المقداد ، فردها على عثمان . فقال عمر : لقد
أنصفك فأخذ عثمان ما أعطاه المقداد ولم يحلف . فقيل له في ذلك ؟ فقال : خفت أن توافق
قدر بلاء فيقال بيمين عثمان . ( فإن حلف ) من دعى إلى الحلف عند الحاكم محقا ( فلا بأس )
لأنه حلف صدق على حق . أشبه الحلف عند غير الحاكم .
تتمة : ذكر في المستوعب والرعاية : أنه إن أراد اليمين عند غير الحاكم فالمشروع أن
يقول : والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا ومقلب القلوب وما أشبه ذلك .
فصل :
( وإن حرم أمته ) أو
حرم ( شيئا من الحلال غير زوجته كقوله : ما أحل الله على حرام ولا زوجة له أو )
قوله : ( هذا الطعام علي حرام ، أو طعامي علي كالميتة والدم ونحوه ) كلحم الخنزير ( أو علقه )
أي التحريم ( بشرط مثل إن أكلته ) أي هذا الطعام ( فهو علي حرام أو ) قال : ( حرام علي إن
فعلت كذا ونحوه لم يحرم ) لأنه تعالى سماه يمينا بقوله تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما
أحل الله لك ) * إلى قوله * ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) * .
واليمين على الشئ لا تحرمه . ولأنه لو كان محرما لتقدمت الكفارة عليه كالظهار ولم يأمر
النبي ( ص ) بفعله وسماه خيرا ( وعليه كفارة يمين إن فعله ) لقوله تعالى : * ( قد فرض الله لكم
كشاف القناع — صفحة 304
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٤