فيه ( والمرأة درع ) أي قميص ( وخمار يجزئها أن تصلي فيهما ) لأن ما دون ذلك لا يجزئ لابسه
في الصلاة ويسمى عريانا ، ( وإن أعطاها ) المكفر ( ثوبا واسعا يمكن أن يستر ) الثوب ( بدنها ،
ورأسها ، أجزأه ) إناطة بستر عورتها ( ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز
للآخذ لبسه من قطن وكتان ، وصوف ، وشعر ، ووبر ، وخز وحرير وسواء كان مصبوغا أو لا ،
أو خاما أو مقصورا ) لعموم الآية ( ويجوز أن يطعم ) المكفر ( بعضا ) من العشرة ( ويكسو بعضا )
منهم لأن الله تعالى خير من وجبت عليه الكفارة بين الاطعام والكسوة فكان مرجعهما إلى
اختياره في العشرة وفي بعضهم بخلاف ما لم يخيره فيه ( فإن أطعم المسكين بعض الطعام
وكساه بعض الكسوة ) لم يجزئه لأنه لم يطعمه ولم يكسه ، ( أو أعتق نصف عبد ، وأطعم خمسة ، أو
كساهم ) لم يجزئه لأنه لم يحرر رقبة ولم يطعم أو يكسو عشرة ( أو أطعم ) بعض العشرة
( وصام ) دون الثلاثة ( لم يجزئه ) وكذا لو كسا البعض وصام أو أعتق نصف رقبة وصام الباقي
لأنه لم يعتق رقبة ولم يطعم عشرة ولم يكسهم ولم يصم ثلاثة أي أم ( كبقية الكفارات ، ولا
ينتقل ) المكفر بيمينه ( إلى الصوم إلا إذا عجز كعجزه عن زكاة الفطر ) كما تقدم ( ولو كان
ماله غائبا استدان ) ما يطعمه أو يكسوه أو يعتق به ( إن قدر ) على ذلك ( وإلا صام ) ، كمن
لا مال له ( والكفارة بغير الصوم ) من إطعام أو كسوة أو عتق رقبة ( إنما تجب في الفاضل عن
حاجته الأصلية الصالحة لمثله كدار يحتاج إلى سكناها ، ودابة يحتاج إلى ركوبها ، وخادم يحتاج
إلى خدمته فلا يلزمه بيع ذلك ) ليكفر منه لاحتياجه إليه فإن كانت الدار فوق ما يصلح لمثله
أو الخادم كذلك وأمكن بيع ذلك وشراء ما يصلح لمثله والتكفير بالباقي لزمه ، ( فإن كان له
عقار يحتاج إلى أجرته لمؤنته أو ) ل ( - حوائجه الأصلية ) من كسوة ومسكن ونحوهما ( أو )
كشاف القناع — صفحة 308
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٨