الايمان كما تقدم أول الباب ( وقال الشيخ : وكذا عقدها على زمن مستقبل ظانا صدقه
فلم يكن ) صدقه ( كمن حلف على غيره يظن أنه يطيعه فلم يفعل أو ظن المحلوف عليه
خلاف نية الحالف ونحو ذلك ) كظنه خلاف سبب اليمين . ( الشرط الثاني : أن يحلف مختارا
فلا تنعقد يمين مكره ) وتقدم . الشرط ( الثالث : الحنث في يمينه ) لأن من لم يحنث لم
يهتك حرمة القسم ( بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله ولو معصية )
لأن الحنث الاثم ، ولا وجود له إلا بما ذكره ( مختارا ، ذاكرا ، فإن فعله مكرها أو ناسيا فلا
كفارة ) لحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . ( ويقع الطلاق
والعتاق ) إذا فعل المحلوف عليه بهما ( ناسيا وتقدم ) في تعليق الطلاق بالشروط في مسائل
متفرقة ( وجاهل كناس ) فلو حلف لا يدخل دار زيد فدخلها جاهلا أنها داره حنث في طلاق
وعتاق فقط بخلاف ما لو فعله مجنونا فلا يحنث مطلقا .
فصل :
( ويصح الاستثناء في كل يمين مكفرة )
أي تدخلها الكفارة ( كاليمين ) بالله تعالى ( والظهار والنذر ) لحديث ابن عمر
مرفوعا قال : من حلف على يمين فقال : إن شاء الله فلا حنث عليه . رواه أحمد والنسائي
وحسنه وقال : رواه غير واحد عن ابن عمر مرفوعا ولا نعلم أحدا رفعه عن أيوب
كشاف القناع — صفحة 301
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠١