أو عظم وغيره لا يساويه ( ولو كان الحلف برسول الله ( ص ) ) خلافا لكثير من أو صحاب لأنه
أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما و ( سواء أضافه ) أي المحلوف به غير
الله وصفاته ( إلى الله كقوله ومعلوم الله وخلقه ، ورزقه وبيته ، أو لم يضفه مثل والكعبة والنبي
وأبي وغير ذلك ) لعموم الاخبار ، ( ويكره ) الحلف ( بطلاق وعتاق ) بفتح العين لقوله ( ص ) :
فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . متفق عليه .
فصل :
( ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط : أحدها أن تكون اليمين منعقدة )
لأن غير المنعقدة إما غموس أو نحوها وإما لغو ولا كفارة في واحد منهما ، ( وهي ) أي
المنعقدة ( التي يمكن فيها البر والحنث ) لأن اليمين للحنث والمنع ( بأن يقصد عقدها على
مستقبل ) لقوله تعالى : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم
الايمان ) * . فأوجب الكفارة في الايمان المنعقدة ، فظاهره إرادة المستقبل من
الزمان لأن العقد إنما يكون في المستقبل دون الماضي ( فلا تنعقد يمين النائم و ) لا يمين
( الصغير قبل البلوغ و ) لا يمين ( المجنون ونحوهم ) كزائل العقل بشرب دواء أو محرم
مكرها لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( و ) لا ينعقد ( ما عد من لغو اليمين ) لقوله
تعالى : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * . ( فأما اليمين على الماضي
فليست منعقدة ) لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث وذلك متعذر في الماضي ( وهي ) أي
اليمين على الماضي ( نوعان غموس وهي التي يحلف بها ) على الماضي ( كاذبا عالما )
سميت غموسا لأنها ( تغمسه ) أي الحالف بها ( في الاثم ثم في النار ولا كفارة فيها ) لقول
كشاف القناع — صفحة 298
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٨