الله ( ص ) في حجة الوداع بقرة واحدة . ( والنحر أن يطعنه بمحدد في لبته ) وتقدمت ( فإن
عجز ) المذكي ( عن قطع الحلقوم والمرئ مثل أن يند البعير أو يتردى في بئر فلا يقدر )
المذكي ( على ذبحه صار كالصيد إذا جرحه في أي موضع أمكنه فقتله حل أكله ) روى
ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة لحديث رافع بن خديج قال : كنا
مع النبي ( ص ) فند بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم ، فأهوى إليه رجل بسهم
فحبسه الله فقال النبي ( ص ) : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به
كذا . وفي لفظ فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا متفق عليه . ( إلا أن يموت ) المعجوز عن
ذبحه ( بغيره ) أي بغير الجرح الذي جرحه ( مثل أن يكون رأسه في الماء فلا يباح ) أكله ( ولو
كان الجرح موحيا ) لحصول قتله بمبيح وحاظر فيغلب جانب الحظر ( كما لو جرحه مسلم
ومجوسي ) أو ذبحاها ( وإن ذبحها من قفاها ولو عمدا فأتت السكين على موضع ذبحها )
وهي الحلقوم والمرئ ( وفيها حياة مستقرة أكلت ) لأن الجرح في القفا وإن كان غائرا تبقى
الحياة معه كأكيلة السبع إذا ذبحت وفيها حياة مستقرة ( ويعلم ذلك ) أي أن فيها حياة
مستقرة ( بوجود الحركة ) بعد قطع الحلقوم والمرئ فهو دليل بقاء الحياة المستقرة قبله .
( فإن ذبحها من قفاها وشك ) ولم يعلم ( هل ) فيها ( حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمرئ
أولا نظر ، فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القطع أبيح ) أكله ( وإن كانت ) الآلة
كشاف القناع — صفحة 262
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٢