قلت : مفهوم ما وقع جوابا لسائل ليس بحجة فلا يحصل غرضه بالاستدلال بذلك .
( وإن لم يبق من حياتها ) أي المنخنقة ونحوها ( إلا مثل حركة المذبوح لم تبح ) بالذكاة ( لأنه
لو ذبح ما ذبحه المجوس لم يبح ) لأنه صار في حكم الميتة ( وما قطع حلقومه أو أبينت
حشوته ونحوه ف ) - هو ( في حكم الميتة ) لأن وجود حياته مما لا يبقى معه حياة كعدمها .
الشرط ( الرابع قول بسم الله عند حركة يده ) بالذبح أو النحر أو العقر ( لا يقوم غيرها
مقامها ) كالتسبيح ونحوه لأن إطلاق التسمية إنما ينصرف إليها والأصل في اعتبار التسمية ،
قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * وأنه لفسق ، والفسق :
الحرام وكان النبي ( ص ) إذا ذبح سمي ، ( وتجوز ) التسمية ( بغير العربية ولو مع القدرة عليها )
أي على التسمية بالعربية لأن المقصودة ذكر الله وقد حصل بخلاف التكبير والسلام فإن
المقصود لفظه ( ويسن التكبير معها ) أي مع التسمية ( بقول : بسم الله والله أكبر ) لما ثبت أنه
( ص ) : كان إذا ذبح قال : بسم الله والله أكبر وكان ابن عمر يقوله ولا خلاف بأن قول بسم
الله يجزئه ( ولا تستجب الصلاة على النبي ( ص ) عليها ) أي على الذبيحة لعدم وروده ولأنها لا
تناسب المقام كزيادة الرحمن الرحيم ( فإن كان ) المذكي ( أخرس أومأ برأسه إلى السماء ولو
أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك ) أي أنه أراد التسمية ( كان ) فعله ( كافيا ) لقيام
إشارته مقام نطقه .
قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه على إباحة ذبيحة الأخرس .
( فإن ترك ) المذكي ( التسمية عمدا أو جهلا ) منه باعتبارها ( لم تبح ) الذبيحة لقوله
تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( وإن ترك ) التسمية
( سهوا فإنها تباح ) لحديث شداد بن سعد قال : قال رسول الله ( ص ) : ذبيحة المسلم حلال وإن
كشاف القناع — صفحة 264
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٤