يكون عاقلا قاصدا التذكية ) لأن التذكية أمر يعتبر له الدين فيعتبر له العقل كالغسل فتصبح
ذكاة العاقل ( ولو ) كان ( مكرها ) على ذبح ملكه أو ملك غيره لأن له قصدا صحيحا ( أو
أقلف وتكره ذبيحته ) نقل حنبل عن الأقلف لا صلاة له ولا حج هي من تمام الاسلام ونقل
الجماعة لا بأس قال في الشرح وعن أحمد لا تؤكل ذبيحة الأقلف روى عن ابن عباس .
والصحيح إباحته فإنه مسلم أشبه سائر المسلمين ( فلو وقعت الحديدة على حلق شاة
فذبحتها ) لم تبح ( أو ضرب إنسانا بسيف فقطع عنق شاة لم تبح ) الشاة لعدم قصد التذكية
( ولا تعتبر ) لصحة الذكاة ( إرادة الاكل ) اكتفاء بإرادة التذكية ( مسلما كان الذابح أو كتابيا ولو
حربيا أو من نصارى بني تغلب ) لقوله تعالى : * ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) *
قال البخاري : قال ابن عباس : طعامهم ذبائحهم . وروى سعيد بإسناد جيد
عن ابن مسعود : قال لا تأكلوا من الذبائح إلا ما ذبح المسلمون وأهل الكتاب ( ذكرا )
كان الذابح ( أو أنثى حرا أو عبدا ) ولو آبقا ( ولو جنبا وحائضا ونفساء وأعمى عدلا أو
فاسقا ) لعموم الأدلة وعدم المخصص ( والمسلم بالذبح أولى من الكتابي ) لكماله ولأنه
أحوط ( ولا تباح ذبيحة من أحد أبويه كافر غير كتابي ) كولد مجوسية من كتابي فلا تحل
ذبيحته تغليبا للتحريم ( ولا ) يباح ( صيده غير سمك ونحوه ) من حيوانات البحر والجراد
ونحوه لحل ميتته ( ولا ذكاة مجنون وسكران وطفل غير مميز ) لأنه لا قصد لهم ( وتباح )
الذكاة ( من مميز ولو دون عشر ) سنين لأن له قصدا صحيحا أشبه البالغ ( ولا ) تباح ( ذكاة
مرتد وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب ولا مجوسي ، ولا وثني ، ولا زنديق ، وكذا الدروز
كشاف القناع — صفحة 259
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٩