تعالى وتقدم ) الكلام عليهم ( في المحاربين ) صوابه في قتال أهل البغي ( والاسلام ) لغة
الخضوع والانقياد . وشرعا ( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ،
وإيتاء الزكاة ، وحج البيت مع الاستطاعة ، وصوم رمضان ) لحديث جبريل حين سأل النبي
( ص ) عن الاسلام وهو في الصحيحين والايمان بما علم مجئ النبي ( ص ) به من عند الله
إجمالا فيما علم إجمالا ، وتفصيلا فيما علم تفصيلا ، وقيل : التصديق بذلك والاقرار وعلى
الأول الاقرار شرط لاجراء أحكام الدنيا . قال في شرح المقاصد : ويعتبر في الاقرار لاجراء
أحكام الدنيا أن يكون على وجه الاعلان والاظهار لأهل الاسلام أي عدلين منهم بخلافه
لاتمام الايمان على الثاني ولا يعتبر فيه ذلك ( فمن أنكر ) أي جحد ( ذلك ) أي شهادة أن
لا إله إلا الله وما ذكر بعدها ( أو ) جحد ( بعضه لم يكن مسلما ) لما تقدم ، ( ومن ترك شيئا
من العبادات الخمس تهاونا فإن عزم على أن لا يفعله أبدا ) يعني الحج . قال في المحرر :
إذا ترك تهاونا فرض الصلاة والزكاة أو الصوم أو الحج بأن عزم أن لا يفعله أبدا أو أخره
إلى عام يغلب على الظن موته قبله ( استتيب عارف وجوبا كالمرتد ) ثلاثة أيام وضيق
عليه ودعي إلى ذلك ( وإن كان جاهلا عرف ) وجوب ذلك ( فإن أصر قتل حدا ولم يكفر ) .
قال في المبدع : ولا شك أن تارك الشهادتين تهاونا كافر بغير خلاف نعلمه في
المذهب وأما بقية ذلك فكما ذكره ( إلا الصلاة إذا دعي إليها ) من الامام أو نائبه (
وامتنع ) حتى تضايق وقت التي بعد التي دعي إليها عن فعلها ( أو ) ترك ( شرط أو ركن )
للصلاة ( مجمع عليه فيقتل كفرا ) بعد الاستتابة ( وتقدم في كتاب الصلاة ) بأوضح من هذا (
ومن شفع عنده في رجل فقال ) المشفوع عنده . ( لو جاء النبي ( ص ) يشفع فيه ما قبلت منه
إن تاب بعد القدرة عليه قتل لا ) إن تاب ( قبلها ) أي القدرة عليه كالمحارب في أظهر
قولي العلماء قاله الشيخ .
كشاف القناع — صفحة 220
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٠