( يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين وتنازعوا هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل ؟ وقال :
أما من جاوز ذلك كمن زعم أنهم ) أي الصحابة ( ارتدوا بعد رسول الله ( ص ) إلا نفرا قليلا لا
يبلغون بضعة عشر وأنهم فسقوا فلا ريب أيضا في كفر قائل ذلك ، بل من شك في كفره فهو
كافر انتهى ملخصا من الصارم المسلول ) على شاتم الرسول ( ومن أنكر أن يكون أبو بكر )
الصديق رضي الله عنه ( صاحب رسول الله ( ص ) فقد كفر ، لقوله تعالى : * ( إذ يقول لصاحبه ) * ) .
فإنكار صحبته تكذيب لله ، قال في الأنوار للشافعية : ولو قال ذلك لغير أبي بكر لم
يكفر وفيه نظر لأن الاجماع منعقد على صحابية غيره والنص وارد شائع . قال شارحه
الأشموني :
قلت : وأهل الدرجات أن يتعدى ذلك إلى عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لان
صحابتهم يعرفها الخاص والعام عن النبي ( ص ) فنافى صحابية أحدهم مكذب للنبي ( ص )
( وإن جحد وجوب العبادات الخمس ) المذكورة في حديث : بني الاسلام على خمس .
( أو ) جحد ( شيئا منها ) أي من العبادات الخمس ( ومنها الطهارة ) من الحدثين كفر ( أو ) جحد
( حل الخبز واللحم والماء أو أحل الزنا ونحوه ) كشهادة الزور واللواط ( أو ) أحل ( ترك
الصلاة أو ) جحد ( شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها كلحم الخنزير والخمر
وأشباه ذلك ، أو شك فيه ، ومثله لا يجهله ) كالناشئ في قرى الاسلام ( كفر ) لأنه مكذب لله
ولرسوله وسائر الأمة ( وإن استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل
كفر ) لأن ذلك مجمع على تحريمه معلوم بالضرورة ( وإن كان ) استحلاله ذلك ( بتأويل
كالخوارج لم يحكم بكفرهم ، مع استحلالهم دماء المسلمين وأموالهم متقربين بذلك إلى الله
كشاف القناع — صفحة 219
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٩