فصل :
( وقال ) الشيخ : ( ومن سب الصحابة أو ) سب
( أحدا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي ، أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر
هذا ) أي لمخالفته نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة ( بل لا شك في كفر من توقف في
تكفيره ، وكذلك من زعم أن القرآن نقص منه شئ ) ، أ ( وكتم ، أو أن له تأويلات باطنة تسقط
الأعمال المشروعة ) من صلاة وصوم وحج وزكاة وغيرها ( ونحو ذلك وهذا قول القرامطة
والباطنية ومنهم الناسخية ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم ) لتكذيبهم الكتاب والسنة وإجماع
الأمة ، ( ومن قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ) لأنه مكذب
لنص الكتاب ( ومن سب غيرها من أزواجه ( ص ) ففيه قولان أحدهما : أنه كسب واحد من
الصحابة ) لعدم نص خاص ( والثاني وهو الصحيح أنه كقذف عائشة رضي الله عنها ) لقدحه
فيه ( ص ) ( وأما من سبهم ) أي الصحابة ( سبا لا يقدح في عدالتهم ولا دينهم مثل من وصف بعضهم
ببخل أو جبن ، أو قلة ، علم أو عدم زهد ونحوه ، فهذا يستحق التأديب والتعزير ولا يكفر وأما
من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف ، أعني هل يكفر أو يفسق ؟ توقف أحمد في كفره
وقتله ، وقال يعاقب ويجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عن ذلك وهذا المشهور من مذهب
مالك وقيل : يكفر ، إن استحله ) وتقدم بعض ذلك في الباب قبله ويأتي في الشهادات له تتمة
( والمذهب يعزر كما تقدم أول باب التعزير وفي الفتاوى المصرية ) لشيخ الاسلام ابن تيمية
كشاف القناع — صفحة 218
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٨