أي حد المحاربة كالزنا وشرب الخمر والسرقة ( فتاب قبل ثبوته سقط بمجرد التوبة قبل
إصلاح العمل ) لقوله تعالى : * ( فإن تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما ) * . ولقوله :
* ( فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه ) * . وفي الحديث :
التائب من الذنب كمن لا ذنب له . ولأنه خالص حق الله تعالى فيسقط بالتوبة كحد
المحارب ( أو لا ) أي وإن لم يكن الحد لله تعالى بل للآدمي كحد القذف أو كان لله ولم
يثبت قبل توبته بل بعده ( فلا ) يسقط لعموم الأدلة ( ومن مات وعليه حد ) لله أو لآدمي
( سقط ) بموته لفوات محله كما يسقط القصاص بالموت .
فصل :
( ومن صال على نفسه ) بهيمة أو آدمي
( أو ) صال على ( نسائه ) كأمه وابنته وأخته وزوجته ونحوهن ، ( أو ) على ( ولده ، أو ماله
ولو قل ) المال ( بهيمة أو آدمي ولو ) كان من أريدت نفسه أو حرمته أو ولده أو ماله ( غير
مكافئ ) للمريد ( أو ) كان الصائل ( صبيا ، أو مجنونا ) كالبهيمة وسواء صال على ذلك ( في
منزله ، أو غيره ، ولو ) كان ( متلصصا ) أي طالبا للسرقة ( ولم يخف ) الدافع ( أن يبدره الصائل
بالقتل ، دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به ) لأنه لو منع من ذلك لأدى إلى تلفه وأذاه
في نفسه وحرمته وماله ولأنه لو لم يجز ذلك لتسلط الناس بعضهم على بعض وأدى إلى
الهرج والمرج ( فإن اندفع بالقول لم يكن له ضربه ) بشئ ، ( وإن لم يندفع بالقول فله ) أي
الدافع ( ضربه بأسهل ما يظن أن يندفع به فإن ظن أن يندفع بضرب عصا لم يكن له ضربه
بحديد ) لأنه آلة القتل ( وإن ولى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه ) كالبغاة ( وإن ضربه فعطله
كشاف القناع — صفحة 196
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٦