( ظالم لم يعنه ) على دفع الظلم عنه ( حتى يرجع عن ظلمه ) نصا . قال : أخشى أن يجترئ
يدعه حتى ينكسر ( وكره ) الامام ( أحمد أن يخرج إلى صيحة بالليل ، لأنه لا يدري ما يكون )
نقله صالح قال في الفروع : وظاهر كلام الأصحاب خلافه فيهما أي في هذه والتي قبلها
وهو في الثانية أظهر ( وإذا وجد رجلا يزني بامرأته فقتلهما فلا قصاص عليه ، ولا دية ) رواه
سعيد عن عمر ( إلا أن تكون المرأة مكرهة فعليه القصاص ) ويأثم لسقوط الحد عليها
بالاكراه فهي معصومة ( هذا إذا كانت بينة ) أنه وجده يزني بها ( أو صدقه الولي ) على ذلك
( وإلا ) أي وإن لم تكن بينة ولم يصدقه الولي ( فعليه الضمان في الظاهر ) لأن الأصل
العصمة . وأما في نفس الامر إن كان صادقا فلا قصاص عليه . ( وتقدم في شروط القصاص
بعض ذلك . والبينة شاهدان . اختاره أبو بكر ) لأن البينة تشهد على وجوده مع المرأة ، وهذا
يثبت بشاهدين . وإنما الذي يحتاج إلى أربعة الزنا ، وهذا لا يحتاج إلى إثبات الزنا وعنه
أربعة لقول علي : ( وإن قتل رجلا ) في منزله ( وادعى أنه هجم منزله فلم يمكنه دفعه إلا
بالقتل لم يقبل قوله بغير بينة ) لحديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر
( وعليه القود سواء كان المقتول يعرف بسرقة ، أو عيارة ، أو لا ) يعرف بذلك . والعيارة التحزب
لاخذ مال الغير ، والعيارون : المحزبون الذين يسمون بمصر والشام المنسر كانوا يسمون
عيار بن ببغداد ( فإن شهدت بينة أنهم رأوا هذا ) أي المقتول ( مقبلا إلى هذا ) أي القاتل
( بسلاح مشهور فضربه هذا ) أي القاتل ( فدمه ) أي المقتول ( هدر ) لثبوت صيالته عليه ( وإن
شهدوا أنهم رأوه ) أي المقتول ( داخل داره ولم يذكروا سلاحا أو ذكروا سلاحا غير مشهور
لم يسقط القود بذلك ) لأنه قد يدخل لحاجة ( وإن عض يده إنسان عضا محرما فانتزع )
المعضوض ( يده من فيه ولو بعنف فسقطت ثناياه ) أي العاض ( فهدر ) ظالما كان
كشاف القناع — صفحة 199
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٩