لمقتوله كأن القتل والاخذ صدرا من الكل ( فإن كان فيهم ) أي المحاربين ( صبي أو مجنون
لم يسقط الحد عن غيرهما ) كما لو اشترك مكلف وغيره في شرب ونحوه بخلاف ما لو
اشتركا في القتل لأنه لم يتمحض عمدا عدوانا ( ولا حد عليهما ) أي الصغير والمجنون
لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( وعليهما ضمان ما أخذا من المال في أموالهما ودية
قتيلهما على عاقلتهما ) كما لو أتلفا مالا أو قتلا في غير المحاربة ( ولا شئ ) أي لا حد
( على ردئهما ) لأن الردء يتبع المباشر قال في شرح المنتهى : فيضمن الردء المكلف ما باشر
أخذه غير المكلف ، ( وإن كان فيهم ) أي المحاربين ( امرأة ثبت لها حكم المحاربة )
كالرجل لعموم الأدلة وكالسرقة ( فمتى قتلت أو أخذت المال ثبت لها حكم المحاربة في
حق من معها كهي لأنهم ردؤها ) فيكونون كالمباشرين ( وإن قطع أهل الذمة على المسلمين
الطريق وحدهم أو مع المسلمين انتقض عهدهم ) كما تقدم في أحكام الذمة ( وحلت
دماؤهم وأموالهم ) يعني أن الامام يخير فيهم كالأسرى بين القتل والرق والمن والفداء ، فإن
قتلوا فمالهم فئ كما تقدم في آخر أحكام الذمة فإن خيف لحوقهم بداء الحرب قبل بلوغ
الامام فلكل أحد قتلهم وأخذ ما معهم كما يأتي في المرتد .
فصل :
( ومن قتل ) لقصد المال
( ولم يأخذ المال قتل حتما ولا أثر لعفو ولي ولم يصلب ) لما تقدم في خبر ابن
عباس من قوله ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يذكر صلبا ولان جنايتهم بأخذ المال مع
كشاف القناع — صفحة 193
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٣