القتل تزيد على الجناية بالقتل وحده فوجب أن تكون عقوبتهم مع أخذ المال أغلظ ( ومن
أخذ ) منهم ( المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ) ، وحسمت ثم رجله اليسرى ( وحسمت في مقام
واحد حتما مرتبا وجوبا ) لظاهر الآية والخبر : ( ولا يقطع منهم إلا من أخذ من حرز )
وهو القافلة ( لا شبهة له فيه ) بخلاف نحو أب وسيد ( ما يقطع السارق في مثله ) لقوله ( ص ) :
لا قطع إلا في ربع دينار . ولم يفصل لأنها جناية تعلقت بها عقوبة في حق غير
المحارب فلا تغلظ في المحارب بأكثر من وجه واحد كالقتل ( فإذا أخذوا نصابا أو ما تبلغ
قيمته نصابا ) أي ربع دينار أو ثلاثة دراهم فضة خالصة ( ولو لم تبلغ حصة كل واحد منهم
نصابا قطعوا ) ، كما لو اشترك جماعة في سرقة نصاب ( فإن أخذ من غير حرز كأخذه من
منفرد عن القافلة ونحوه فلا قطع ) ، وكذا لو كان المأخوذ دون نصاب أو من مال له فيه شبهة
كالسرقة ، ( وإن كانت يده اليمنى أو رجله اليسرى معدومة أو ) كانت ( مستحقة في قصاص
أو ) كانت ( شلاء قطع الموجود منهما فقط ) لأن ذلك واجب أمكن استيفاؤه ( ويسقط
القطع في المعدوم ) والشلاء لأن ما تعلق به الغرض قد زال أو في حكمه فيسقط كالغسل في
الوضوء ( وإن عدم يسرى يديه قطعت يسرى رجليه ) فقط لئلا تذهب منفعة الجنس ، ( وإن
عدم يمنى يديه لم يقطع يمنى رجليه ) لئلا يذهب عضوان من شق ، وتقطع يسرى رجليه
( ولو حارب مرة أخرى لم يقطع منه شئ ) كالسارق في المرة الثالثة على ما تقدم ( ويتعين
كشاف القناع — صفحة 194
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٤