اليسرى لقوله تعالى : * ( أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ) * . وإذا ثبت
ذلك في المحاربة ثبت في السرقة قياسا عليها ، ولان قطع الرجل اليسرى أرفق به لان
المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن ، ويبعد في العادة أن يتمكن من المشي على
اليسرى فوجب قطع اليسرى لئلا تتعطل منه منفعة بلا ضرورة ، ( وحسمت وجوبا ) بغمسها في
زيت مغلي لئلا ينزف الدم فيؤدي إلى موته ( وصفة القطع أن يجلس السارق ويضبط لئلا
يتحرك ) فيجني على نفسه ( وتشد يده بحبل ، وتجر حتى يتبين مفصل الكف من مفصل
الذراع . ثم توضع بينهما سكين حادة ، ويدق فوقها بقوة لتقطع في مرة واحدة ، أو توضع
السكين على المفصل ، وتمد مدة واحدة ) وكذا يفعل في قطع الرجل ( وإن علم قطعا أوحى
من هذا قطع به ) لأن الغرض التسهيل عليه . لحديث : إن الله كتب الاحسان على كل
شئ . ( ويسن تعليق يده في عنقه ) لما روى فضالة بن عبيد : أن النبي ( ص ) أتي بسارق
فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه . رواه أبو داود وابن ماجة وفعله علي ، ( زاد
جماعة ) منهم صاحب البلغة والرعايتين والحاوي ( ثلاثة أيام إن رآه الامام ) أي أداه إليه
اجتهاده لتتعظ به اللصوص ( ولا يقطع ) السارق ( في شدة حر ولا ) في شدة ( برد ، ولا مريض
في مرضه ، ولا حامل حال حملها ، ولا بعد وضعها حتى ينقضي نفاسها ) لئلا يحيف
ويتعدى إلى فوات النفس ( وإذا قطعت يده ثم سرق قبل اندمالها لم يقطع حتى يندمل القطع
كشاف القناع — صفحة 187
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٧