أو بقرة ، أو حمارا ، أو ثوبا ، أسود أو مرويا لم يقطع ) المشهود عليه لعدم اتفاقهما ( كما لو
اختلفا في الذكورية والأنوثية ) بأن قال أحدهما سرق ذكرا والآخر أنثى ونحوه ( أو باعتراف
مرتين ) لما روي عن أبي أمية المخزومي أنه ( ص ) أتي بلص قد اعترف قال : ما إخالك
سرقت قال : بلى فأعاد عليه مرتين ، قال : بلى : فأمر به فقطع رواه أبو داود . وعن علي :
أنه قال لسارق سرقت ؟ قال فشهد على نفسه مرتين فقطع . رواه الجوزجاني ولأنه يتضمن
إتلافا فكان من شرطه التكرار كحد الزنا ( يذكر فيه ) أي اعترافه ( شروط السرقة من النصاب
والحرز وغير ذلك ) أي يصف السرقة في اعترافه كالزنا في كل مرة لاحتمال ظنه وجوب القطع
عليه مع فوات شرط من شروطه ، ( والحر والعبد ولو آبقا في هذا سواء ) لعموم الأدلة وكذلك
الذكر والأنثى ، ( ولا ينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يقطع ، فإن رجع ) عن إقراره ( قبل ) رجوعه
( ولا قطع ) عليه لقوله ( ص ) : ما إخالك سرقت عرض له ليرجع ولو لم يسقط الحد
برجوعه لم يكن في ذلك فائدة ولان حجة القطع زالت قبل استيفائه فسقط كما لو رجع
الشهود ( بخلاف ما لو ثبت ) القطع ( ببينة شهد على فعله فإن إنكاره لا يقبل ) منه بل يقطع ( فإن
قال ) المشهود عليه : ( احلفوه ) أي المدعي ( لي أني سرقت منه لم يحلف ) لأن فيه قدحا في
البينة ولحديث : شاهداك أو يمينه . ( وإن شهدت ) البينة ( على إقراره بالسرقة ثم جحد
وقامت البينة بذلك لم يقطع ) كما لو اعترف عند الحاكم ثم رجع ويغرم المال ، ( ولو أقر )
بالسرقة ( مرة واحدة ، أو ثبت ) أنه سرق ( ب ) - شهادة ( شاهد ويمين أو أقر ) مرتين بالسرقة ( ثم
رجع لزمه غرامة المسروق ) لأنه حق آدمي فلا يقبل رجوعه عنه ( ولا قطع ) عليه لما سبق
كشاف القناع — صفحة 184
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٤