الأول ) خوفا من أن يفضي إلى هلاكه ( وكذا لو قطعت رجله قصاصا لم تقطع اليد في
السرقة حتى تبرأ الرجل ) لما مر . وأما قطاع الطريق فإن قطع اليد والرجل حد واحد بخلاف
ما نحن فيه ( فإن عاد ) للسرقة ( ثالثا بعد قطع يده ورجله حرم قطعه ) رواه سعيد عن علي ،
ولان قطع الكل يفوت منفعة الجنس فلم يشرع كالقتل . وروي أن عمر رجع إلى قول علي
( وحبس حتى يموت ) كالمرة الخامسة . وفي البلغة يعزر ويحبس حتى يتوب ( ولو سرق ويده
اليمنى ) ذاهبة ( أو ) سرق و ( رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما ) وتقطع رجله اليسرى
في الصورة الأولى ، لأن اليمين لما خرجت عن كونها محلا للقطع . انتقل القطع إلى ما يلي
ذلك وهو الرجل اليسرى وتقطع يده اليمنى في الثانية لأنها الآلة ومحل النص ( وإن كان
الذاهب يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع ، لتعطيل منفعة الجنس وذهاب عضوين من شق
واحد ، ولو كان الذاهب يديه أو يسراهما ) وسرق ( لم تقطع رجله اليسرى ) لذهاب عضوين
من شق ( وإن كان الذاهب رجليه ، أو يمناهما ، ويداه صحيحتان قطعت يمنى يديه ) لأنها الآلة
ومحل النص ، ( وإن سرق وله يمنى فذهبت في قصاص أو ) ذهبت ( بأكلة ، أو ) ذهبت ب ( تعد
سقط القطع ) لتعذر استيفاء الحد لتلف محله كما لو مات من عليه القود ( وعلى العادي )
بقطع اليد ( الأدب فقط ) لافتياته على الامام ، ولا ضمان عليه لأن قطعها ، مستحق أشبه قتل
المرتد ( سواء قطعها بعد ثبوت السرقة والحكم بالقطع أو قبله إذا كان ) قطعه ( لها بعد
السرقة لأنه قطع عضوا غير معصوم ) أشبه قتل الزاني ( المحصن ولو شهد عليه بالسرقة )
شاهدان ( فحبسه الحاكم لتعديل الشهود فقطعه قاطع ثم عدلوا فكذلك ) لا ضمان على قاطعه
لما مر ( وإن لم يعدلوا ) أي الشهود ( وجب القصاص على القاطع ) لأنه قطع عضوا من
معصوم مكافئ له لا حق له في قطعه ولا شبهة حق ( وإن ذهبت يده اليسرى ) وحدها ( أو )
كشاف القناع — صفحة 188
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٨