قال في المبدع : ويكون فيه حافظ ، لأنه العادة في حرز ذلك ( والصندوق في
السوق حرز ثم حارس ) لأنه العادة ( وإلا ) أي وإن لم يكن ثم حارس ( فلا ) أي فليس
الصندوق حرزا ( فإن لم تكن الأبواب مغلقة ولا فيها حافظ فليست حرزا ، وإن كان فيها ) أي
الدار المفتوحة الأبواب ( خزائن مغلقة فالخزائن حرز لما فيها ) من الأموال ( وما خرج عنها )
أي الخزائن ( فليس بمحرز ) إذا كانت أبواب الدار مفتوحة .
قلت : وقياس ذلك خزائن المسجد فالمغلقة حرز لما فيها مما جرت العادة به فيها .
( فأما البيوت التي في البساتين والطرق والصحراء فإن لم يكن فيها أحد فليست حرزا
مغلقة كانت أو مفتوحة ) وإن كان فيها أهلها أو حافظ ملاحظ فهي حرز مغلقة كانت أو
مفتوحة ( فإن كان بها نائم وهي مغلقة فهي حرز وإلا ) أي وإن لم تكن مغلقة ( فلا ) أي
فليست بحرز إلا أن يكون الحافظ يقظان ( وكذا خيمة وخركات ونحوهما ) كبيت الشعر
إن كان فيها أحد ولو نائما فهي محرزة مع ما فيها ، لأنها هكذا تحرز في العادة ، وإن لم يكن
فيها أحد فإن كان عندها حافظ فهي محرزة أيضا . وإن لم يكن عندها حافظ وليس فيها أحد
فلا قطع على سارقها لأنها ليست بمحرزة في العادة ، ( وإن كان لابسا ثوبا ، أو متوسدا له )
تحت رأسه ( نائما ) كان ( أو مستيقظا أو ) كان ( مفترشا ) له ( أو متكئا عليه في أي موضع كان
من بلد أو برية ) فحرز لأنه ( ص ) قطع سارق رداء صفوان من المسجد وهو متوسده . ( أو )
كان ( نائما على مجر فرسه لم يزل عنه أو ) كان ( نعله في رجله فحرز ) لأنه هكذا محرز ( فإن
تدحرج ) النائم ( عن الثوب زال الحرز ) فلا قطع على السارق إذن ( وإن كان الثوب أو غيره
من المتاع بين يديه ) أي قدامه ( كبز البزازين ، وقماش الباعة وخبز الخباز بحيث يشاهده
كشاف القناع — صفحة 173
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٣