وقال : سكنى المرأة بين الرجال . و ) سكنى ( الرجال بين النساء يمنع منه ، لحق الله
تعالى ، ومنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه العزب أن يسكن بين المتأهلين والمتأهل أن
يسكن بين العزاب ) دفعا للمفسدة . ( ونفى ) عمر بن الخطاب ( شابا ) هو نصر بن حجاج إلى
البصرة ( خاف به الفتنة في المدينة ) لتشبب النساء به ( وأمر النبي ( ص ) بنفي المخنثين من
البيوت . وقال ) الشيخ أيضا : ( يعزر من يمسك الحية ) لأنه محرم وجناية وتقدم لو قتلت
ممسكها من مدعي مشيخة ونحوه فقاتل نفسه ، ( و ) يعزر من ( يدخل النار ونحوه ) ممن يعمل
الشعبذة ونحوها ، ( وكذا ) يعزر ( من ينقص مسلما بأنه مسلماني مع حسن إسلامه ) لارتكابه
معصية بإيذائه ( وكذا ) يعزر ( من قال لذمي يا حاج ) لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت
الله ، وفيه تعظيم لذلك ( أو سمى من زار القبور والمشاهد حاجا إلا أن يسمى ذلك حجا
يقصد حج الكفار والضالين ) أي قصدهم الفاسد ( وإذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما
يؤذي به المدعى عليه عزر لكذبه وأذاه ) للمدعى عليه .
قلت : ويلزمه ما غرمه بسببه ظلما لتسببه في غرمه بغير حق على ما تقدم في أول الحجر .
باب القطع في السرقة
وهو ثابت بالاجماع لقوله تعالى : * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) *
وقوله ( ص ) في حديث عائشة : تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا إلى غيره من
القصاص ( وهي أخذ مال محترم لغيره ، وإخراجه من حرز مثله ) عادة ( لا شبهة ) له أي الآخذ