. ( أو تعزيره ) أي وله أن يرفعه للحاكم ليعزره لكونه ارتكب معصية ولا يرده عليه
( ومقتضى كلامه ) أي الشيخ ( في موضع آخر أنه لا يلعن من لعنه كما تقدم ) .
قلت ولا يدعو عليه ولا يشتمه بمثله بل يعزره ( وإذا كان ذنب الظالم إفساد دين
المظلوم لم يكن له ) أي المظلوم ( أن يفسد ) على الظالم ( دينه ) قال تعالى : * ( ولا يرضى
لعباده الكفر ) * . ( لكن له ) أي المظلوم ( أن يدعو عليه بما يفسد دينه مثل ما
فعل ) معه ، لقوله تعالى : * ( بمثل ما اعتدى عليكم ) * .
قلت : الأولى عدم ذلك ( وكذا لو افترى ) إنسان ( عليه الكذب لم يكن له ) أي
المكذوب عليه الكذب ، لكن له أن يدعو الله عليه بمن يفتري عليه الكذب نظير ما افتراه ،
وإن كان هذا الافتراء محرما لأن الله إذا عاقبه بمن يفعل به ذلك لم يقبح منه ( سبحانه ولا
ظلم فيه ) لأن المالك يفعل في ملكه ما يشاء .
( وقال : وإذا كان له أن يستعين بمخلوق من وكيل ووال وغيرهما فاستعانته بخالقه
أولى بالجواز . انتهى وقال ) الامام ( أحمد : الدعاء قصاص ، وقال : فمن دعا فما صبر ) أي فقد
انتصر لنفسه : * ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) * .
فصل
والقواد ة التي تفسد النساء والرجال
أقل ما يجب عليها الضرب البليغ ، وينبغي شهرة ذلك بحيث يستفيض في النساء
والرجال ) لتجتنب ( وإذا أركبت ) القوادة ( دابة وضمت عليها ثيابها ) ليأمن كشف عورتها
( ونودي عليها هذا جزاء من يفعل كذا وكذا ) أي يفسد النساء والرجال ( كان من أعظم
المصالح . قاله الشيخ ) ليشتهر ذلك ويظهر ( وقال لولي الأمر ، كصاحب الشرطة أن يعرف
ضررها إما بحبسها ، أو بنقلها عن الجيران ، أو غير ذلك ) .
كشاف القناع — صفحة 162
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٢