كتقبيلها ( ولو اضطر إلى جماع وليس ثم من يباح وطؤها حرم الوطئ ) بخلاف أكله في
المخمصة ما لا يباح في غيرها لأن عدم الاكل لا تبقى معه الحياة بخلاف الوطئ ، ( وإذا
عزره ) أي من وجب عليه ( الحاكم أشهره لمصلحة ، كشاهد الزور ) ليجتنب ( ويأتي ) في
الشهادات ( ويحرم ) التعزير ( بحلق لحيته ) لما فيه من المثلة و ( لا تسويد وجهه و ) له ( صلبه
حيا ، ولا يمنع ) المصلوب ( من أكل ووضوء ) لأن البنية لا تبقى بدون الاكل والصلاة ، ولا
تسقط عنه . ولا تصح إلا بالوضوء كقدرته عليه ، ( ويصلي بالايماء ) للعذر ( ولا يعيد ) ما
صلاه بالايماء . وتقدم في الصلاة ( قال القاضي ويجوز أن ينادى عليه بذنبه إذا تكرر ) الذنب
( منه ولم يقلع . انتهى . ومن لعن ذميا ) معينا ( أدب ) لأنه معصوم وعرضه محرم ( أدبا خفيفا )
لأن حرمته دون حرمة المسلم ( إلا أن يكون صدر منه ) أي الذمي ( ما يقتضي ذلك ) أي أن
يلعن فلا شئ على المسلم .
قلت : ما ذكره هو كلام الفروع وغيره ، ولعل المراد أن يلعن فاعل ذلك الذنب على
العموم مثل أن يقول : لعن الله فاعل كذا أما لعنة معين بخصوصه فالظاهر أنها لا تجوز ولو
كان ذميا وصدر منه ذنب ( وقال الشيخ : يعزر ) أي من وجب عليه التعزير ( بما يردعه ) لان
القصد الردع ( وقد يقال بقتله ) أي من لزمه التعزير ( للحاجة ) وتقدم كلامه في الاختيارات
( وقال : يقتل مبتدع داعية ، وذكره وجها ، وفاقا لمالك ، ونقل ) القتل ( عن أحمد في الدعاة من
الجهمية ) لدفع شرهم به ويأتي في الشهادات يكفر مجتهدهم الداعية ( وقال ) الشيخ ( في
الخلوة بأجنبية ، واتخاذ الطواف بالهجرة دينا . وقول الشيخ : انذروا لي لتقضى حاجتكم
واستغيثوا بي : إن أصر ، ولم يتب - قتل وكذا من تكرر شربه للخمر : ما لم ينته بدونه ) أي يقتل
( ونص أحمد في المبتدع الداعية : يحبس حتى يكف عنها ، ومن عرف بأذى الناس و ) أذى
كشاف القناع — صفحة 160
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٠