أول الباب قبله عفو ولي المجنون والصغير ، ويصح عفو المفلس والمحجور عليه لسفه عن
القصاص ) ، لأنه ليس بمال . ( وإن أراد المفلس القصاص لم يكن لغرمائه إجباره على تركه )
ليأخذ الدية ، لأنها غير معينة له . ( وإن أحب ) المفلس ( العفو عنه إلى مال فله ذلك ) كغير
المفلس و ( لا ) يعفو ( مجانا ) لأن المال واجب وليس له إسقاطه إذا قلنا : الواجب أحد شيئين
وإن قلنا : الواجب القود عينا صح عفوه عنه مجانا ، لأنه لم يجب إلا القود وقد أسقطه ، هذا
معنى كلامه في الكافي والشرح ، وفي المنتهى وغيره يصح عفوه مجانا لأن الدية لم
تتعين . وقاله في المغني . ( وكذا ) أي كالمفلس فيما تقدم من استيفاء القصاص والعفو على
مال أو مجانا . ( السفيه ووارث المفلس والمكاتب وكذا المريض فيما زاد على الثلث )
والمذهب صحة العفو من هؤلاء مجانا ، لأن الدية لم تتعين كما تقدم في المفلس ( إن مات
القاتل ، أو قتل وجبت الدية في تركته ) ، لأنه تعذر استيفاء القود من غير إسقاط . ( كتعذره في
طرفه ) أي تعذر القود في طرف الجاني لقطع أو شلل . ( و ) ك ( - قتل غير المكافئ ، وإن لم
يخف ) الجاني ( تركه سقط الحق ) ، يعني لم تطالب به عاقلته ، لأنها لا تحمل العمد المحض
( وإن قطع ) الجاني ( أصبعا عمدا فعفا ) المجني عليه ( عنه ثم سرت ) الجناية ( إلى الكف ، أو
إلى النفس والعفو على مال أو على غير مال فله تمام دية ما سرت إليه ) الجناية ، لأن المجني
عليه ، إنما عفا عن دية الإصبع ، فوجب أن يثبت له تمام الدية ضرورة كونه غير معفو عنه ، ولا
قصاص لتعذره في النفس دون ما عفا عنه ، فسقط في النفس كما لو عفا بعض الأولياء . ( وإن
كان الجرح لا قصاص فيه كالجائفة ، فعفا ) المجروح ( عن القصاص ثم سرى إلى النفس
فلوليه القصاص ، لأنه لا يصح العفو عن قود ما لا قود فيه ) ، فلم يؤثر عفوه . ( وله ) أي ولي
كشاف القناع — صفحة 642
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٢