تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
قطعت لهم ولا شئ لهم سواه ، وإن تشاحوا بدئ بالأول ولمن بقي الدية ، وإن كان القطع معا أو جهل الأول أقرع ، وإن رضي الأول بالدية أعطيها وقطع للباقين . ( وإن بادر بعضهم فاقتص بجنايته في النفس أو الطرف فلمن بقي الدية على الجاني ) في ماله ، ولا تحملها العاقلة لأنه عمد محض . ( ويأتي إذا قتل ) خارج الحرم ثم لجأ إليه ، ( أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم ، آخر كتاب الحدود ) مفصلا .

باب العفو عن القصاص

أجمعوا على جواز العفو عن القصاص ، وأنه أفضل لقوله تعالى : * ( فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) * ( البقرة : 178 ) . والقصاص كان حتما على اليهود وحرم عليهم العفو والدية ، وكانت الدية حتما على النصارى وحرم عليهم القصاص ، فخيرت الأمة بين القصاص وأخذ الدية والعفو تخفيفا ورحمة ، وكان النبي ( ص ) : لا يرفع إليه أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو ، رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس ، والقياس يقتضيه لأن القصاص حق له فجاز تركه كسائر الحقوق . والعفو : المحو والتجاوز . ( الواجب بقتل العمد أحد شيئين القود أو الدية ) ، لقوله تعالى : * ( فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) * ( البقرة : 178 ) . أوجب الاتباع بمجرد العفو ، ولو أوجب العمد بالقصاص عينا لم تجب الدية عند العفو المطلق . ( فيخير الولي بينهما ) فإن شاء اقتص ، وإن شاء أخذ الدية . ( ولو لم يرض الجاني ) لقول ابن عباس : كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية ، فأنزل الله هذه الآية - ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) * - الآية رواه البخاري . وعن أبي هريرة مرفوعا : من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودي وإما أن يقاد متفق عليه ( وإن عفا مجانا فهو أفضل ) . لقوله تعالى : * ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) * . وقوله تعالى : * ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) * وكان النبي ( ص ) يأمر به ، ( ثم لا عقوبة على جان لأنه إنما عليه حق واحد ) و ( قد سقط ) كعفو عن دية قاتل خطأ . قال الشيخ