على قتل بكر فقتله - قتل الثلاثة جزم به في الرعاية الكبرى ) . ومعناه في المنتهى المباشر
لمباشرته القتل ظلما ، والآخران لتسببهما إلى القتل لما يفضي إليه غالبا . ( وإن دفع لغير مكلف
آلة قتل كسيف ونحوه ) كلت وسكين ، ( ولم يأمره بقتل فقتل لم يلزم الدافع شئ ) ، لأنه ليس
بآمر ولا مباشر . ( وإن أمر غير مكلف ) بالقتل فقتل ، ( أو ) أمر ( عبده ) بالقتل فقتل ( أو ) أمر
( كبيرا عاقلا يجهلان ) أي العبد والكبير العاقل ( تحريم القتل كمن نشأ في غير بلاد الاسلام
فقتل ، فالقصاص على الآمر ) ، لأن القاتل هنا كالآلة أشبه ما لو نهشته حية . ( ويؤدب المأمور
بما يراه الامام من حبس أو ضرب ، ( وإن كان العبد ونحوه ) كالكبير العاقل الذي يجهل
تحريمه ، ( قد أقام في بلاد الاسلام بين أهله وادعى الجهل بتحريم القتل لم يقبل ) منه ، لأنه لا
يخفى عليه إذن تحريم القتل ولا يعذر فيه إذا كان عالما . ( والقصاص عليه ) أي العبد ونحوه
لمباشرته القتل بلا عذر ، ( ويؤدب السيد ) الآمر له به ، ( وإن أمره ) أي العبد سيده ( بزنا أو
سرقة ففعل ، لم يجب الحد على الآمر ) بل على المباشر ، ( جهل المأمور التحريم أولا ) لكن
إذا جهل تحريم الزنا ، فلا حد عليه لما يأتي في بابه . ( وإن أمره ) بالقتل ( مكلفا عالما
بالتحريم . ف ) - القصاص ( على القاتل ) كما تقدم سواء كان عبده أو أجنبيا . ( ويؤدب الآمر )
لامره بالمعصية ( ولو قال مكلف غير قن لغيره : اقتلني أو اجرحني ) ففعل فهدر ، ( أو ) قال
مكلف لغيره ( اقتلني وإلا قتلتك ففعل فدمه هدر ، وجرحه هدر ) ، لأن الحق له فيه وقد
أذنه في إتلافه ، كما لو أذنه في إتلاف ماله . ( ولو قاله ) أي اقتلني أو اجرحني أو اقتلني وإلا
قتلتك ، ( قن ) ففعل ( ضمنه القاتل لسيده بمال ) ، أي بقيمته أو أرش الجراحة ، لأن إذ القن في
إتلاف نفسه لا يسري على سيده . ( فقط ) ، أي دون القصاص ولو كافأه القاتل ، لأن القصاص
حق للقن وقد سقط بإذنه في قتله . ( وإن قال له القادر عليه : اقتل نفسك وإلا قتلتك . أو )
كشاف القناع — صفحة 610
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٠