ادعت ) من مات العاقد عليها ( الاذن ) لوليها في تزويجها له ، ( فأنكرت ) ورثته أن تكون أذنت
( صدقت ) ، لأنها تدعي صحة العقد وهم يدعون فساده . فقدم قولها عليهم لموافقته الظاهر
في العقود . وسواء كان ذلك قبل الدخول أو بعده ، فيتقرر الصداق وترث منه . ( ومن ادعى
نكاح امرأة فجحدته ) فقولها : لأنها منكرة والبينة على المدعي . ( ثم ) إن ( أقرت له ) بعد
جحودها ( لم تحل له ) بنفس الاقرار حيث لم تكن زوجة له . سواء صالحها عن ذلك
بعوض أو لا . لأنه صلح أحل حراما ( إلا بعقد جديد ) مع خلوها عن الموانع . وباقي شروطه
وإن كانت زوجته في الباطن فإنكارها لا أثر له . وتحل له ويحصل التوارث بينهما . كما
ذكره هو وغيره في مواضع تقدم بعضها . وتأتي بقيتها . ( فإن أقر الولي عليها ) بالنكاح بأن أقر
أنه زوجها من المدعي ، وأنكرت ( وكان الولي ممن يملك إجبارها ) كأبي البكر ووصيه في
النكاح ، ( صح إقراره ) لأن من ملك إنشاء عقد ملك الاقرار به ، ( وإلا ) بأن لم يكن الولي مجبرا
كالجد والعم والأخ ، ( فلا ) يقبل قوله عليها لأنه ، إقرار على الغير ما لم تقر بالاذن له والله
أعلم .
فصل
الشرط الثالث : الولي فلا يصح نكاح إلا بولي
لما روى أبو موسى الأشعري أن النبي ( ص ) قال : لا نكاح إلا بولي رواه الخمسة ،
وصححه ابن المديني . وقال المروزي : سألت أحمد ويحيى عن حديث : لا نكاح إلا
بولي فقالا : صحيح وهو لنفي الحقيقة الشرعية . بدليل ما روى سليمان بن موسى عن
الزهري عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها
فنكاحها باطل باطل باطل . فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها . فإن اشتجروا
كشاف القناع — صفحة 50
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠