أي الامام في رواية أبي الحارث : ( لا يقبل إلا ببينة ) وجزم به في الترغيب . والأزجي في
عزل الموكل واختاره الشيخ وغيره . وقال الشيخ : ( وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه ، انتهى )
وتقدم في الوكالة ( وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل ويأتي ) مفصلا . ( وإن قال )
لزوجته : ( اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنين ) ، لأن من للتبعيض
كما مر في الوكيل .
باب سنة الطلاق وبدعته
طلاق السنة ما أذن الشارع فيه ، والبدعة ما نهى عنه ، ولا خلاف أن المطلق على الصفة
الأولى مطلق للسنة ، قاله ابن المنذر وابن عبد البر . والأصل فيه قوله تعالى : * ( يا أيها النبي
إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) * قال ابن مسعود وابن عباس : طاهرات
غير جماع ، وحديث ابن عمر لما طلق امرأته وهي حائض فقال النبي ( ص ) : مره فليراجعها
ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ثم إن شاء طلقها طاهرا قبل أن يمس وهو في
الصحيحين . ( السنة فيه ) أي الطلاق ( أن يطلقها واحدة ) لقول علي رواه النجاد ( في طهر لم
يصبها فيه ) ، لما تقدم من قول ابن مسعود وابن عباس . ( ثم يدعها فلا يتبعها طلاقا آخر حتى
تنقضي عدتها ) لقول علي : لا يطلق أحد السنة فيندم ، رواه الأثرم وهذا لا يحصل إلا في حق
من لم يطلق ثلاثا . ولان المقصود من الطلاق فراقها حاصل بالطلاق الأول . ( إلا في
طهر يعقب الرجعة من طلاق ) في ( حيض فبدعة ) في ظاهر المذهب اختاره الأكثر لحديث
ابن عمر السابق . ( زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها ) أي وطئ من طلقها وهي حائض ثم
راجعها إذا طهرت واغتسلت ( وإن طلق المدخول بها في حيض ) أو نفاس ، ( أو طهر أصابها
فيه ، ولو ) أنه طلقها ( في آخره ) أي آخر الطهر الذي أصابها فيه ، ( ولم يستبن ) أي يظهر ويتضح
( حملها فهو طلاق بدعة محرم ) لمفهوم ما تقدم . ( ويقع نصا ) طلاق البدعة قال ابن المنذر