كان ممن يصح تملكه ) على ما تقدم تفصيله في الهبة . ( ويكون ذلك أخذا من مالها ) ، فتعتبر
له شروطه ، ( فإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها ، صح ) ذلك ، ( وكانا ) أي الألفان ، وفي نسخة
وكان ( جميعا مهرها وعلى أن الكل له يصح أيضا ) لما تقدم . ( وكان ) الكل ( مهرها ولا
يملكه الأب إلا بالقبض مع النية ) لتملكه كسائر مالها . ( وشرطه أن لا يجحف بمال البنت
قاله في المجرد وابن عقيل والموفق والشارح ) . قال في المبدع : ومنعه الشيخ تقي الدين
لأنه لا يتصور الاجحاف لعدم ملكها ، فظاهر كلام أحمد والقاضي في تعليقه وأبي الخطاب
أنه لا يشترط . ( فإن طلقها ) الزوج ( قبل الدخول بعد قبض ) أي قبضه الأب ما شرطه من
صداق ابنته بنية التملك ( رجع ) الزوج ( عليها في الأولى ) وهي ما إذا تزوجها على ألف لها
وألف لأبيها ( بألف ) ، لأنه نصف الصداق ( و ) يرجع ( في الثانية بقدر نصفه ) أي نصف ما
شرطه الأب صداقا لها وشرطه لنفسه وقبضه بنية التملك . ( ولا شئ على الأب فيما أخذه )
من نصف أو كل ، ( إن قبضه بنية التملك ) لأنه أخذه من مال ابنته فلا رجوع عليه بشئ منه
كسائر مالها . ( و ) إن طلقها الزوج ( قبل القبض ) للصداق المسمى سقط عن الزوج نصف
المسمى ، ويبقى النصف للزوجة . ( يأخذ ) الأب ( من ) النصف ( الباقي ) لها ( ما شاء بشرطه )
السابق في باب الهبة . ( وإن فعل ذلك ) أي ما ذكر من اشتراط الصداق أو بعضه له ( غير
الأب ) كالجد والأخ . وكذا أب لا يصح تملكه ( صحت التسمية ) ولغى الشرط ، ( والكل لها )
لأن جميع ما اشترطه عوض في تزويجها ، فيكون صداقا لها ، كما لو جعله لها . وليس للغير
أن يأخذ شيئا بغير إذن فيقع الاشتراط لغوا ، ( وللأب تزويج ابنته البكر والثيب بدون صداق
مثلها ، وإن كرهت كبيرة كانت أو صغيرة ) ، لأن عمر خطب الناس فقال : لا تغالوا في
صداق النساء فما أصدق النبي ( ص ) أحدا من نسائه ولا بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية ، وكان
كشاف القناع — صفحة 152
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٢