تزوج ) العبد ( بغير إذن ) أي إذن سيده لم يصح النكاح ، وهو قول عثمان وابن عمر . لما
روى جابر أن النبي ( ص ) قال : أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر رواه أحمد وأبو
داود والترمذي وحسنه وإسناده جيد . لكن في إسناده عبد الله بن محمد ابن عقيل . وفيه
كلام ، ولأنه نكاح فقد شرطه فكان باطلا ، كما لو تزوج بغير شهود . ( أو أذن ) السيد ( له في
التزويج بمعينة ) فنكاح غيرها ، ( أو ) أذن له أن يتزوج ( من بلد معين أو من جنس معين فنكح
غير ذلك لم يصح النكاح ) لعدم الإذن فيه . ( ويجب بوطئها في رقبته مهر مثلها ) كسائر
الأنكحة الفاسدة . و ( لا ) يجب شئ ( بمجرد الدخول والخلوة ) من غير وطئ كسائر الأنكحة
الفاسدة ، وحيث تعلق المهر برقبته ( يفديه السيد بالأقل من قيمته أو المهر الواجب ) ، لان
الوطئ أجرى مجرى الجناية ( وإن أذن له في تزويج صحيح أو أطلق ) بأن أذن له أن يتزوج
ولم يقل صحيحا ، ولا فاسدا ( فنكح نكاحا فاسدا ف ) - نكاح ( غير مأذون فيه ) لأن الصحيح لا
يتناول الفاسد والمطلق ، إنما يحمل على الصحيح . ( وإن أذن ) السيد له ( في نكاح فاسد
وحصلت إصابة . فالمهر على السيد ) كإذنه له في الجناية ، ( وإن زوجه ) سيده ( أمته وجب )
للسيد ( مهر المثل ) في ذمة العبد ( ويتبع به بعد عتقه نصا ) لأن النكاح إتلاف بضع يختص
به العبد فلزمه في أمته . وظاهره سواء كان فيه تسمية أو لا . ( وإن زوجه ) أي زوج السيد عبده
( حرة ثم باعه ) السيد ( لها بثمن في الذمة . صح ) البيع ( وانفسخ النكاح ) لأنها ملكت زوجها
( ولها ) أي الزوجة ( على سيده المهر إن كان ) البيع ( بعد الدخول ) لاستقراره بالدخول ، ( فإن
كان المهر وثمنه ) الذي باعه به لها ( من جنس ) واحد ( تقاصا بشرطه . وتقدمت ) المقاصة
وشروطها ( في السلم . وإن كان الشراء ) من الزوجة لزوجها العبد ( قبل الدخول سقط نصف
الصداق ) ورجع السيد بنصفه . ولم يسقط الصداق لأن الفرقة لم تتمحض من قبلها . ( وإن
باعها ) أي باع السيد زوجة عبده الحرة ( إياه بالصداق . صح ) البيع ( قبل الدخول وبعده )
كشاف القناع — صفحة 155
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٥