يخرجها من دارها أو بلدها ، و ) على ( ألفين إن كان له زوجة ) أو سرية ، ( أو إن أخرجها ) من
دارها أو بلدها ( صح ) ، لأن خلو المرأة من ضرة أو سرية تغايرها وتضيق عليها من أكبر
أغراضها المقصودة ، وكذا إبقاؤها في دارها أو بلدها بين أهلها وفي وطنها ، ولذلك خفف
صداقها لتحصيل غرضها وتغلبه عند فواته . ( وإذا قال ) العبد ( لسيدته : أعتقيني على أن أتزوجك
، فأعتقته ) عتق ولم يلزمه شئ . ( أو قالت ) له ابتداء ( أعتقتك على أن تتزوج بي عتق ولم يلزمه
شئ ) . لأنها اشترطت عليه شرطا هو حق له ، فلم يلزمه . كما لو شرطت عليه أن تهبه دنانير
فيقبلها ، ولان النكاح من الرجل لا عوض له بخلاف نكاح المرأة . ومن قال لآخر : أعتق عبدك
عني على أن أزوجك ابنتي ، فأعتقه على ذلك لزمته قيمته بعتقه . ولا يلزم القائل أن يزوجه ابنته ،
كأعتق عبدك على أن أبيعك عبدي . ( وإذا فرض ) أي سمى ( الصداق ) في العقد ( وأطلق ) فلم
يقيد بحلول ولا تأجيل ( صح ، ويكون ) الصداق ( حالا ) لأن الأصل عدم الاجل ، ( وإن فرضه )
مؤجلا ( أو ) فرض ( بعضه مؤجلا إلى وقت معلوم أو إلى أوقات كل جزء منه إلى وقت معلوم
صح ) ذلك ، لأنه عقد معاوضة فجاز ذلك فيه كالثمن ( وهو إلى أجله ) سواء فارقها وأبقاها ، كسائر
الحقوق المؤجلة . ( وإن أجله ) أي الصداق ( أو ) أجل ( بعضه ولم يذكر محل الاجل صح نصا
، ومحله الفرقة البائنة فلا يحل مهر الرجعية إلا بانقضاء عدتها ) .
قال أحمد : إذا تزوج على العاجل والآجل لا يحل إلا بموت أو فرقة ، لأن كل لفظ
مطلق يحمل على العرف ، والعرف في الصداق ترك المطالبة به إلى حين الفرقة بالموت أو
البينونة ، فيحمل عليه فيصير حينئذ معلوما بذلك . فإن جعل أجله مدة مجهولة كقدوم زيد ، لم
يصح التأجيل لجهالته . وإنما صح المطلق لأن أجله الفرقة بحكم العادة . وقد صرف هنا من
العادة ذكر الآجل ، ولم يبينه فبقي مجهولا . قال في الشرح : فيحتمل أن تبطل التسمية
ويحتمل أن يبطل التأجل ويحل ، انتهى .
قلت : الثاني هو قياس ما تقدم في ثمن المبيع .
كشاف القناع — صفحة 149
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٩