فصل
ويشترط أن يكون الصداق معلوما كالثمن
لأن الصداق عوض في حق معاوضة فأشبه الثمن ، ولان غير المعلوم مجهول لا
يصح عوضا في البيع فلم تصح تسميته كالمحرم . ( فإن أصدقها دارا غير معينة ) لم يصح ( أو )
أصدقها ( دابة ) مبهمة ( أو ) أصدقها ( عبدا مطلقا ) بأن لم يعينه ولم يصفه ولم يقل من عبدي
لم يصح . ( أو ) أصدقها ( شيئا معلوما ك ) - أن يتزوجها على ( ما يثمر شجره ونحوه ) كالذي
يكتسبه عبده ( أو ) أصدقها ( مجهولا كمتاع بيته وما يحكم به أحد الزوجين ، أو ) ما يحكم به
( زيد ، أو ) أصدقها ( ما لا منفعة فيه ) كالحشرات ، ( أو ) أصدقها ( ما لا يقدر على تسليمه كالطير
في الهواء والسمك في الماء ، وما لا يتمول عادة كقشرة جوزة حبة ) و ( حنطة لم يصح )
إلا صداق للجهالة أو الغرر أو عدم التمول . ( ويجب أن يكون له ) أي الصداق ( نصف يتمول
عادة ويبذل العوض في مثله عرفا ) ، هذا معنى كلام الخرقي . وتبعه ابن عقيل في الفصول
والموفق والشارح ، لأن الطلاق بعوض فيه قبل الدخول فلا يبقى للمرأة فيه إلا نصفه
، فيجب أن يبقى لها مال تنتفع به .
قال الزركشي : وليس في كلام أحمد هذا الشرط . وكذا أكثر أصحابه حتى بالغ ابن
عقيل في ضمن كلام له ، فجوز الصداق بالحبة والثمرة التي ينبذ مثلها ، ولا يعرف ذلك ، انتهى
وما ذكره الزركشي عن أكثر الأصحاب هو ظاهر ما قدمه المصنف أول الكتاب من قوله : وإن
قل ، ( والمراد ) بوجوبه أن يكون له نصف يتمول ( نصف القيمة ، لا نصف عين الصداق ، فإنه
قد يصدقها ما لا ينقسم كعبد ، ولو نكحها على أن يحج بها لم تصح التسمية ) . لأن الحملان
كشاف القناع — صفحة 147
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٧