متاعه ، أو ) يعيره ( لوحا يرقع به سفينة فرقعها به ولجج في البحر . فليس له ) أي المعير
( الرجوع ) في العارية ، ( والمطالبة ) بالسفينة واللوح ( ما دامت ) السفينة ( في اللجة حتى ترسي )
لما فيه من الضرر . فإذا رست جاز الرجوع لانتفاء الضرر ، ( وله ) أي المعير ( الرجوع قبل
دخولها ) أي السفينة ( البحر ) لانتفاء الضرر ( ولا لمن أعاره أرضا للدفن ) الرجوع ( حتى يبلى
الميت ويصير رميما . قاله ابن البناء ) لما فيه من هتك حرمته . وقال المجد في شرحه : بأن
يصير رميما ولم يبق شئ من العظام في الموضع المستعار وعبارة المقنع ، وتبعها في
المنتهى وغيره : حتى يبلى الميت . قال في المبدع : وقال ابن البناء لا يرجع حتى يصير
رميما ( 1 ) . ومقتضاه : أنهما قولان . ولعل الخلف لفظي ، كما يعلم من كتب اللغة . قال في
الصحاح : والرميم البالي . وقال ابن الجوزي : تخرج عظامه . ويأخذ أرضه ولا أجرة له ( 2 ) ،
( وله ) أي المعير ( الرجوع ) في أرضه ( قبل الدفن ) لانتفاء الضرر ، ( ولا لمن أعاره حائطا ليضع
عليه ) أي الحائط ( أطراف خشبه ، أو لتعلية سترة عليه ) الرجوع في الحائط ( ما دام ) الخشب
أو بناء السترة ( عليه ) لما فيه من الضرر ، ( وله ) أي رب الحائط ( الرجوع ) في حائطه ( قبل
الوضع ، و ) له الرجوع ( بعده ) أي الوضع ( ما لم يبن عليه ) لانتفاء الضرر ، ( أو ) أي إلا أن
( تكون العارية لازمة ابتداء ) بأن احتاج إلى التسقيف . ولم يمكن إلا بوضع خشبه على جدار
جاره ولا ضرر وأعاره لذلك . فلا رجوع له . وتقدم في الصلح ، ( فإن خيف سقوط الحائط
بعد وضعه ) أي الخشب ( عليه لزم إزالته ، لأنه يضر بالمالك ) والضرر لا يزال بالضرر ( وإن
لم يخف عليه ) أي الحائط السقوط ، ( لكن استغنى ) المستعير ( عن إبقائه ) أي الخشب ( عليه )
أي الحائط ( لم يلزم ) المستعير ( إزالته ) فيها من الضرر ، ( فإن سقط ) الخشب ( عنه ) أي عن
الحائط المعير لوضعه ( لهدم ) الحائط ، ( أو غيره ) كسقوط الخشب مع بقاء الحائط ( لم يملك )
المستعير ( رده ) أي إعادة الخشب ، لأن العارية ليست بلازمة . وإنما امتنع الرجوع قبل
سقوطه لما فيه من الضرر بالمستعير بإزالة المأذون في وضعه وقد زال ( إلا بإذنه ) أي المعير ،
كشاف القناع — صفحة 81
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨١