كنيسة ، أو يشرب فيها مسكرا ، أو يعصي الله فيها ، وكإعارة سلاح لقتال في الفتنة وآنية
ليتناول بها محرما ) من نحو خمر ، ( و ) إعارة ( أواني الذهب والفضة ، و ) إعارة ( دابة ممن
يؤذى عليها محترما ، و ) إعارة ( عبد ، أو أمة لغناء ، أو نوح ، أو زمر ونحوه ) لأن ذلك كله إعانة
على الاثم والعدوان المنهي عنه ، وكإجارة ذلك ، ( وتجب إعارة مصحف لمحتاج إلى قراءة
فيه ( 1 ) . ولم يجد غيره إن لم يكن مالكه محتاجا إليه ) وخرج ابن عقيل وجوب الإعارة أيضا
في كتب للمحتاج إليها من القضاة والحكام وأهل الفتاوى . وقال ابن الجوزي : ينبغي لمن
ملك كتابا أن لا يبخل بإعارته لمن هو أهل له ( 2 ) . وكذلك ينبغي إفادة الطالب بالدلالة على
الأشياخ وتفهيم المشكل .
فائدة : قال المروزي : قلت لأبي عبد الله : رجل سقطت منه ورقة فيها أحاديث
وفوائد . فأخذتها ، ترى أن أنسخها وأسمعها ؟ قال : لا ، إلا بإذن صاحبها ، ( ولا تعار الأمة
للاستمتاع ) بها في وطئ ودواعيه لأنه لا يباح إلا بملك ، أو نكاح ، ( فإن وطئ ) المستعير الأمة
المعارة ( مع العلم بالتحريم فعليه الحد ) لانتفاء الشبهة إذن ، ( وكذا هي ) يلزمها الحد ( إن
طاوعته ) عالمة بالتحريم ( وولده رقيق ) تبعا لامه . ولا يلحقه نسبه لأنه ولد زنا ، ( وإن كان )
وطئ ( جاهلا ) بأن اشتبهت عليه بزوجته ، أو سريته ، أو جهل التحريم لقرب عهده بالاسلام
( فلا حد ) عليه لحديث : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 3 ) وكذا هي لا حد عليها إن جهلت ، أو
أكرهت ( وولده حر ويلحق به ) للشبهة ، ( وتجب قيمته ) يوم ولادته على المستعير ( للمالك )
لأنه فوته عليه باعتقاده الحرية ، ( ويجب مهر المثل فيهما ) وأرش البكارة ، أي فيما إذا وطئ
كشاف القناع — صفحة 79
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٩