عالما ، أو جاهلا ( ولو مطاوعة ) لأن المهر للسيد فلا يسقط بمطاوعة الموطوءة ( إلا أن يأذن
فيه ) أي في الوطئ ( السيد ) فلا مهر ولا أرش ولا فداء للولد ، لأنه أسقط حقه بإذنه ، ( وأما )
إعارة الأمة ( للخدمة ، فإن كانت برزة ) أي تبرز للرجال لقضاء الحوائج ، ( و ) كانت ( شوهاء )
قبيحة المنظر ( جاز ) لسيدها أن يعيرها مطلقا للأمن عليها . والجواز يحتمل نفي التحريم
والكراهة ( 1 ) . فلا ينافي أن أصل العارية الندب . ويحتمل أنه على ظاهره . فحينئذ تكمل
للعارية الأحكام الخمسة ، ( وكذا إن كانت ) الأمة ( شابة ) يعني جميلة ولو كبيرة ، ( وكانت
الإعارة لمحرم ، أو امرأة ، أو صبي ) لأنه مأمون عليها ( وإن كانت ) إعارة الشابة ( لشاب كره ،
خصوصا العزب ) لأنه لا يؤمن عليها ( وتحرم إعارتها ) أي الأمة ، ( وإعارة أمرد وإجارتهما لغير
مأمون ) لأنه إعانة على الفاحشة ، ( وقال ابن عقيل : لا تجوز إعارتها للعزاب الذين لا نساء
لهم من قرابات ، ولا زوجات ) لما فيه من التعرض للخلوة بالأجنبيات ، ( وتحرم الخلوة بها ) أي
بالأمة المعيرة على ذكر غير محرم كغير المعيرة ، ( و ) يحرم أيضا ( النظر إليها بشهوة ) كمؤجرة ،
( وتكره استعارة أبويه ) ، وإن علوا من أب ، وأم ، وجد ، وجدة ، ( للخدمة ، لأنه يكره للولد
استخدامهما ) ( 2 ) فكرهت استعارتهما لذلك ، ( وللمستعير الرد ) أي رد العارية ( متى شاء ) لأنها
ليست لازمة ، ( ولمعير الرجوع ) في عارية ( متى شاء ، مطلقة كانت ) العارية ( أو مؤقتة ) لان
المنافع المستقبلة لم تحصل في يد المستعير ، فلم يملكها بالإعارة ، كما لو لم تحصل العين
الموهوبة في يده ، ولان المنافع إنما تستوفى شيئا فشيئا ، فكلما استوفى منفعة فقد قبضها .
والذي لم يستوفه لم يقبضه . فجاز الرجوع فيه كالهبة قبل القبض ( ما لم يأذن ) المعير ( في
شغله ) أي المعير بفتح الشين وسكون الغين المعجمة . مصدر شغل يشغل . وفيهما أربع
لغات ( بشئ يستضر المستعير برجوعه ) ( 3 ) أي المعير في العارية ( مثل أن يعيره سفينة لحمل
كشاف القناع — صفحة 80
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٠