فمسألة الاقرار من أربعة ، ومسألة الانكار من ثلاثة وهما متباينتان ، فاضرب أحدهما في
الأخرى ( تصح من اثني عشر ) للمنكر سهم من مسألة الانكار في مسألة الاقرار بأربعة ،
وللمقر من مسألة الاقرار سهم في مسألة الانكار بثلاثة ، وللمتفق عليه إن صدق المقر مثل
سهمه ثلاثة وإن وافق المنكر مثل سهمه أربعة ، والباقي للمختلف فيه وهو سهمان حال
التصديق وسهم حال الانكار ( 1 ) . وإن كان المقر به توأمين ثبت نسبهما والحالة هذه لأنه
يلزم من الاقرار بأحدهما الاقرار بالآخر ( وإن خلف ) ميت ( ابنا فأقر ) الابن ( بأخوين فأكثر )
من أخوين له ( بكلام متصل ) بأن قال : هذان أخوان ( ولا وارث غيره ) أي غير المقر ( فاتفقا
أو اختلفا ثبت نسبهما ) ( 2 ) لاقرار من هو كل الورثة قبلهما ( ولو لم يكونا توأمين ) لما تقدم
( وإن أقر ) الابن ( بأحدهما بعد الآخر ) ثبت نسبهما إن كانا توأمين . ولم يلتفت إلى إنكار
المنكر منهما ، سواء تجاحدا معا أو جحد أحدهما الآخر للعلم بكذبهما لأنهما لا يفترقان .
وإن لم يكونا توأمين لم يثبت نسب الثاني حتى يصدق عليه الأول و ( أعطي ) المقر ( الأول )
منهما ( نصف ما في يده ) من تركة أبيه لأنه أقر له به أولا فلا يبطل بإقراره للآخر بعد ( و )
أعطي ( الثاني ثلث ما بقي في يده إذا كذب الأول بالثاني ) لأنه الفضل ، لأنه يقول نحن ثلاثة
أولاد ( وثبت نسب الأول ) لانحصار الإرث حال الاقرار فيمن أقر به ( ووقف ثبوت نسب
الثاني على تصديقه ) أي الأول لأنه وارث حال إقرار أخيه به ( ولو كذب الثاني بالأول وهو )
أي الأول ( مصدق به ) أي الثاني ( ثبت نسب الثلاثة ) ولا أثر لتكذيب الثاني ، لأنه لم يكن
وارثا حين إقرار الأول به ( وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت ) أي بأنها زوجته ( لزمه لها ) أي
للزوجة من التركة ( ما يفضل في يده من حصته ) ( 3 ) كما لو مات رجل عن ابنين فأقر أحدهما
بزوجة للميت وأنكر الآخر ، فلها نصف ثمن التركة مما بيد المقر ( فإن مات من أنكر ) ها
من الابنين ( فأقر بها ابنه ) أي ابن المنكر ولا وارث له غيره ( كمل إرثها ) فيدفع لها نصف
كشاف القناع — صفحة 587
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٧