الإرث لولا الاقرار ( مع عدم أهلية الشهادة كالكافر والفاسق ) إذا أقر ( بوارث للميت واحد
أو أكثر ، كابن أو بنت ( سواء كان ) المقر به ( من حرة أو ) كان من ( أمته ) أي أمة الميت
( فصدقهم ) المقر به إن كان مكلفا ثبت نسبه ( أو ) لم يصدق و ( كان صغيرا أو مجنونا ثبت
نسبه ) ( 1 ) لأن الوارث يقوم مقام المورث في ميراثه . والدين الذي له وعليه وبيناته ودعاويه
والايمان التي له وعليه كذلك في النسب . وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف . وحكاه عن أبي
حنيفة . لكن المشهور عن أبي حنيفة ( 2 ) : أنه لا يثبت نسبه ، إلا بإقرار رجلين أو رجل
وامرأتين . وقال مالك : لا يثبت إلا بإقرار اثنين لأنه يحمل النسب على غيره . فاعتبر فيه
العدد كالشهادة ( 3 ) . ولنا أنه حق يثبت بالاقرار فلم يعتبر فيه العدد كالدين ، ولأنه قول لا
يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة . فلم يعتبر فيه العدد كإقرار الموروث . واعتباره بالشهادة يصح ،
لأنه لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة . ويبطل الاقرار بالدين ( ولو أسقط ) المقر به ( المقر ) أي
الذي أقر ( به كأخ يقر بابن ) لأن المقر به ثابت النسب الذي بينه وبين الميت وليس به مانع
فدخل في عموم الوارث حالة الاقرار . إذا تقرر هذا فإنه يثبت نسبه ( ولو مع ) وجود ( منكر )
من أقاربه ( له ) أي للمقر به ( لا يرث ) ( 4 ) ذلك المنكر ( لمانع ) قام به من ( رق ونحوه ) كقتل
أو اختلاف دين ، لأن وجود من قام به المانع كعدمه في الإرث والحجب فكذا هنا . ومحل
ثبوت نسبه بالاقرار ( إن كان ) المقر به ( مجهول النسب ) بخلاف ثابت النسب ، لأن إقراره به
يتضمن إبطال نسبه المعروف فلم يصح ( وهو ممكن ) أي ويشترط أن يكون المقر به يمكن
لحاقه بالميت . فإن كان الميت دون ابن عشر لم يصح الاقرار بولد له . وكذا لو كان ابن
أكثر منها وأقروا بمن بينه وبينه دونها أنه ولده لم يلحقه لاستحالته . ويشترط أيضا ما أشار
إليه بقوله : ( ولم ينازع ) المقر ( فيه ) أي في نسب المقر به ( منازع ) بأن لا يدعي آخر نسبه ،
لأنه إذا نازعه آخر فليس أحدهما بلحاقه أولى من الآخر ( ويأتي في الاقرار ) بأوضح من هذا
( وإلا ) بأن فقد شئ من الشروط الأربعة . وهي إقرار الجميع ، وتصديق المقر به إن كان
مكلفا ، وإمكان كونه من الميت ، وعدم المنازع ( فلا ) ثبوت للنسب ( و ) حيث ثبت فإنه
كشاف القناع — صفحة 583
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٣