فكانت أسوة من سواها ( ولو ادعت ) امرأة ( أن زوجها أبانها وجحد الزوج ) دعواها ( ثم
مات لم ترثه إن دامت على قولها ) لاقرارها أنها مقيمة تحته بغير نكاح . وعلم منه أنها
لو كذبت نفسها قبل موته ورثته لتصادقهما على بقاء النكاح المترتب عليه آثاره من
وجوب طاعته ونحوها ولا عبرة بتكذيب نفسها بعد موته ، لأنها متهمة إذن . وفيه رجوع
عن إقرار لباقي الورثة فلم يقبل ( ولو قتلها ) أي قتل الزوج زوجته ( في مرض الموت )
المخوف ( ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك والتمليك ) ذكره ابن عقيل
وغيره ( 1 ) . وظاهره : ولو أقر أنه قتلها من أجل أن لا ترثه . قال في الفروع : ويتوجه
خلاف كمن وقع في شبكته صيد بعد موته ( وحكم التزوج في مرضه ) حكمه في الصحة ( أو )
أي وحكم تزوجها في ( مرضها ) حكم التزوج في الصحة ( و ) أي وحكم تزوج إنسان بامرأة
في ( مرضها أو مرضهما ولو ) كان المرض ( مخوفا ولو ) كان النكاح ( مضارة ) للورثة أو بعضهم ( حكم
النكاح في الصحة في صحة العقد و ) في ( توريث كل منهما من صاحبه ) لأنه عقد معاوضة
يصح في الصحة ، فصح في المرض كالبيع ، ولان له أن يوصي بثلث ماله .
باب الاقرار بمشارك في الميراث
أي بيان طريق العمل في تصحيح المسألة إذا أقر بعض الورثة دون بعض ، وأما إذا
كان الاقرار من جميعهم فلا يحتاج إلى عمل سوى ما تقدم . وبيان نفس الاقرار بوارث
وشروطه . فهو وإن علم مما هنا إجمالا لكنه يأتي آخر الكتاب بأوسع مما هنا ( إذا أقر كل
الورثة المكلفون ولو أنه ) أي المقر الوارث ( واحد يرث المال كله ) لو لم يقر ( تعصيبا )
كأخي الميت ( أو ) يرثه تعصيبا و ( فرضا ) كأخي الميت لامه إذا كان ابن عمه أو زوج الميتة
إذا كان ابن عمها وليس لنا وارث واحد يرث المال كله فرضا ( أو ) كان الوارث يرث المال
كله ( فرضا وردا ) كسائر أصحاب الفروض غير الزوجين ( ولو ) كان الاقرار ممن انحصر فيهم
كشاف القناع — صفحة 582
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٢