هما أختا الصحيح لامه . فأصل المسألة من أربعة وعشرين ( وتصح من ثمانية وأربعين ) لان
ثمن الزوجتين لا ينقسم عليهما ويباينهما . وكذلك نصيب الأختين واثنان واثنان متماثلان .
فتكتفي بأحدهما وتضربه في أصل المسألة يبلغ ما ذكر . فللزوجتين الثمن ستة لكل واحدة
ثلاثة . وللجدتين ثمانية لكل واحدة أربعة وللبنتين اثنان وثلاثون لكل واحدة ثمانية .
وللأختين ما بقي وهو اثنان لكل واحدة منهما واحد .
تتمة : قوله تعالى : * ( وإذا حضر القسمة أولو القربى ) * [ النساء : 8 ] . - الآية قال ابن المسيب :
إنها منسوخة . كانت قبل الفرائض ونقل ابن منصور : أنه ذكر هذه الآية . فقال : أبو موسى
أطعم منها وعبد الرحمن بن أبي بكر فدل ذلك على أنها محكمة . وذكر القاضي وغيره :
أن هذا مستحب ، وأنه عام في الأموال . واحتج بأن محمد بن الحكم سأل أحمد عنها
فقال : اذهب إلى حديث أبي موسى ، يعطي قرابة الميت من حضر القسمة .
باب ذوي الأرحام وكيفية توريثهم
الأرحام : جمع رحم . قال صاحب المطالع : هي معنى من المعاني . وهو النسب
والاتصال الذي يجمعه والد ، فسمي المعنى باسم ذلك المحل ، تقريبا للأفهام . ثم يطلق
الرحم على كل قرابة ( وهم ) أي ذو الأرحام اصطلاحا في الفرائض ( كل قرابة ليس بذي
فرض ولا عصبة ) واختلف في توريثهم . فروي عن عمر وعلي وعبد الله وأبي عبيدة ابن
الجراح ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء رضي الله عنهم توريثهم . عند عدم العصبة ، وذوي
الفروض غير الزوجين . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) وأحمد ( 2 ) والشافعية ( 3 ) . إذا لم ينتظم بيت
المال . وكان زيد لا يورثهم . ويجعل الباقي لبيت المال . وبه قال مالك ( 4 ) وغيره . ولنا قوله
تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * [ الأنفال : 75 ] . وحديث
سهل بن حنيف : أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله . ولم يترك إلا خالا . فكتب فيه أبو عبيدة