وبين مخرج السدس والثمن توافق كما تقدم . فتضرب نصف أحدهما في كامل الآخر
يحصل المذكور وتصح بلا عول كما تقدم ( وتعول ) الأربعة والعشرون ( إلى سبعة وعشرين
فقط ) كزوجة وأبوين وابنتين ( وتسمى البخيلة ) لقلة عولها ( والمنبرية ) لما تقدم أن عليا سئل
عنها وهو على المنبر فقال : صار ثمن المرأة تسعا ومضى في خطبته ( ولا يكون الميت
فيها ) أي في المسألة من أربعة وعشرين ( إلا زوجا ) ( 1 ) بدليل الاستقراء . ولان الثمن لا يكون
إلا لزوجة فأكثر مع فرع وارث . وعلم مما تقدم أن أصل اثني عشر وأربعة وعشرين لا
يكون عادلا أبدا . إما ناقص أو عائل كما تقدمت أمثلته .
فصل :
( في الرد ) وقد اختلف فيه والقول به
وروي عن عمر وعلي وابن عباس وكذا عن ابن مسعود في الجملة . وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه ، ونص عليه إمامنا في رواية الجماعة . وسواء انتظم بيت المال أولا وعليه
الفتوى عند الشافعية إن لم ينتظم بيت المال . ومذهب زيد ومالك لا يرد على أحد بدليل
تقدم الفروض وتقدم جوابه . ولنا قوله تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) * [ الأنفال : 75 ] . وهؤلاء من ذوي رحمه . وقد ترجحوا بالقرب ، فهم أولى من
بيت المال لأنه لسائر المسلمين . وذو الرحم أحق من الأجانب وقال ( ص ) من ترك مالا
فلورثته ومن ترك كلا فإلي وفي لفظ : من ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فلوارث ( 2 ) متفق
عليه . وهو عام في جميع المال و ( إذا لم تستوعب الفروض المال ) كما لو كان الوارث بنتا
وبنت ابن ونحو ذلك ( ولم يكن عصبة ) مع ذوي الفروض ( رد الفاضل ) عن الفروض ( على
ذوي الفروض بقدر فروضهم ) كالغرماء يقتسمون مال المفلس على قدر ديونهم ( إلا الزوج
والزوجة فلا رد عليهما ) لأنهما ليسا من ذوي القرابة . وروي عن عثمان . بأنه رد على زوج
قال في المغني : ولعله كان عصبة وذا رحم ، فأعطاه لذلك أو أعطاه من بيت المال لا على
كشاف القناع — صفحة 522
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٢