( ص ) السدس ولان السهم في كلام العرب السدس . قاله إياس بن معاوية فتنصرف الوصية
إليه ولأنه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما من الصحابة ، ولان السدس أقل سهم
مفروض لذي قرابة فتنصرف الوصية إليه ( وإن وصى له ) أي لزيد مثلا ( بجزء معلوم . كثلث
أو ربع أخذته من مخرجه ) ليكون صحيحا ( فدفعته إليه ) أي إلى الموصى له به ( وقسمت
الباقي على مسألة الورثة ) لأنه لهم . فمن أوصى بثلثه وله ابنان فالمسألة من ثلاثة ، وإن كانوا
ثلاثة فهي من تسعة ، للموصى له الثلث ثلاثة ولكل ابن سهمان ( إلا أن يزيد ) الجزء المعلوم
الموصى به ( على الثلث . ولا يجيزوا ) أي الورثة ( له ) أي للموصى له ( فتفرض له الثلث
وتقسم الثلثين عليهما ) أي على مسألة الورثة . كما لو وصى له بالثلث . فلو وصى له بالنصف
وله ابنان . فردا . فللموصى له الثلث والباقي للابنين . وتصح من ثلاثة ، ( فإن لم ينقسم )
الباقي بعد الثلث على مسألة الورثة ( ضربت المسألة ) أي مسألة الورثة إن باينها الباقي ( أو )
ضربت ( وفقها ) إن وافقها الباقي ( في مخرج الوصية فما بلغ فمنه تصح ) ( 1 ) . مثال المباينة :
ما لو وصى بنصف وله ثلاثة بنين . فردوا مخرج الوصية من ثلاثة ، للموصى له سهم منها
يبقى اثنان تباين عدد البنين . فاضرب ثلاثة في ثلاثة تصح من تسعة . ومثال الموافقة لو كان
البنون أربعة فقد بقي له سهمان توافق عددهم بالنصف فردهم لاثنين واضربهما في ثلاثة .
تصح من ستة للموصى له سهمان ولكل ابن سهم ( وإن ) وصى ( بجزأين أو أكثر ) كثمن
وتسع وعشر ( أخذتها ) أي الكسور ( من مخرجها ) الجامع لها ( وقسمت الباقي على
المسألة ) ( 2 ) أي مسألة الورثة ، فإن لم تنقسم فعلى ما تقدم ( فإن زادت ) الاجزاء الموصى بها
( على الثلث وردوا ) أي الورثة ( جعلت السهام الحاصلة للأوصياء ثلث المال ) يقسم عليهم
بلا كسر ( وقسمت الثلثين على الورثة ) ( 3 ) إن انقسم وإلا فعلى ما تقدم سواء كان في
الموصى لهم من جاوزت وصيته الثلث أولا . وتقدمت الإشارة إليه ( فلو وصى لرجل بثلث
ماله و ) وصى ( لآخر بربعه . وخلف ابنين أخذت الثلث والربع من مخرجهما سبعة من اثني
عشر ) لأن مخرج الثلث من ثلاثة والربع من أربعة وثلاثة وأربعة متباينان ومسطحهما اثنا
كشاف القناع — صفحة 468
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٨