فصل :
( في الوصية بالاجزاء ، وإن وصى له )
أي لزيد مثلا ( بجزء أو حظ أو قسط أو نصيب أو شئ أعطاه الوارث ما شاء ) قال
في المغني : ولا أعلم فيه خلافا لأن كل شئ جزء ونصيب وحظ شئ وكذلك إن قال :
أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه لأن ذلك لا حد له في اللغة ولا في الشرع ( 1 ) . ( مما يتمول )
لأن القصد بالوصية بر الموصى له وإنما وكل قدر الموصى به وتعينه إلى الورثة وما لا
يتمول شرعا لا يحصل به المقصود ( وإن وصى له بسهم من ماله فله سدس ( 2 ) . بمنزلة
سدس مفروض فإن لم تكمل فروض المسألة ) كزوجة وعم . أعطى الموصى له بالسهم
سدسا ( أو كانوا ) أي الورثة ( عصبة ) كبنين وإخوة وأعمام ( أعطى ) الموصى له ( سدسا كاملا )
والورثة ما بقي ( وإن كملت فروضها أعيلت به كزوج وأخت لأبوين أو لأب ) مع وصية
بسهم من ماله . فتعول إلى سبعة ( وأعطى ) الموصى له ( السبع ) واحدا من سبعة ، والزوج
ثلاثة ولأخت ثلاثة من السبعة ( وإن كانت عائلة كأن كان معها جدة زاد عولها به ) أي بالسهم
الموصى به ( فيعطى ) الموصى له به ( الثمن ) والجدة سهما وكل من الزوج والأخت ثلاثة
ثلاثة . قال أحمد في رواية ابن منصور . فكان معنى الوصية : أوصيت لك بسهم من يرث
السدس ، انتهى . لما روى ابن مسعود : أن رجلا أوصى لرجل بسهم من ماله . فأعطاه النبي
كشاف القناع — صفحة 467
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٧