في الانتصار ( 1 ) ( وللموصى له ) بخدمة أمة ونحوها ( استخدامها حضرا وسفرا ، و ) له
( المسافرة بها ، وإجارتها ، وإعارتها ) لأنه إذا ملك النفعة جاز له استيفاؤه بنفسه وبمن
يقوم مقامه ، وكذا حكم العبد الموصى بنفعه ( وليس لواحد منهما ) أي الوارث والموصى
له بالنفع ( وطؤها ) لأن مالك المنفعة ليس بزوج ولا مالك للرقبة ، والوطئ لا يباح
بغيرهما ، ومالك الرقبة لا يملكها ملكا تاما ، ولا يأمن أن تحمل منه ، وربما أفضى إلى
هلاكها ( فإن وطئها أحدهما أثم ولا حد عليه ) لأنه وطئ شبهة ، لوجود الملك لكل منهما
( و ) إن ولدت من أحدهما ف ( - ولده حر ) لما تقدم ( فإن كان الواطئ صاحب المنفعة )
وأولدها ( لم تصر أم ولد له ) لأنه لا يملكها ( وعليه قيمة ولدها يوم وضعه ) للورثة لما تقدم
( ولا مهر عليه ) لأنه لو وجب لكان له ( وحكمها على ما ذكر ، فيما إذا وطئها أجنبي بشبهة )
على ما سبق ( وإن كان الواطئ مالك الرقبة ، صارت أم ولد له ) لأنها علقت منه بحر في
ملكه ( وعليه المهر ) للموصى له بالنفع ( وتجب عليه قيمة الولد ، يأخذ شركاؤه حصتهم
منها ) ( 2 ) لكونه فوته عليهم ( وإن كان ) الواطئ ( هو الوارث وحده سقطت عنه ) قيمة الولد ،
إذ لو وجبت لكانت له ، ولا يجب للانسان على نفسه شئ ( وإن ولدت ) الموصى بنفعها
( من زوج ) لم يشرط الحرية ( أو زنا فالولد لمالك الرقبة ، لأنه جزء منها ) وليس من النفع
الموصى به ( ونفقتها على مالك نفعها ) لأنه يملك نفعها . فكانت النفقة عليه . كالزوج
( وكذلك سائر الحيوانات الموصى بمنفعتها ) تكون نفقتها على الموصى له بمنفعتها ( ويعتبر
خروج جميعها ) أي الأمة الموصى بنفعها ، وكذلك كل عين موصى بنفعها ( من الثلث ) سواء
كانت الوصية أبدا أو مدة معينة ، وهذا الصحيح كما تقدمت الإشارة إليه ( فتقوم ) الأمة
( بمنفعتها ) فما بلغت اعتبر من الثلث ، فإن ساواه أو نقص نفذ ، وإلا فبقدره ، ويتوقف الزائد
على الإجازة ( وإن وصى لرجل برقبتها ، و ) وصى ( لآخر بمنفعتها . صح ) ذلك ( وصاحب
الرقبة كالوارث فيما ذكرنا ) من الاحكام ، لأنه مالك الرقبة ( ولو مات الموصى له بنفعها ،
أو ) مات ( الموصى له برقبتها ) أو ماتا ( فلورثة كل واحد منهما ما كان له ) لأن من مات عن
كشاف القناع — صفحة 456
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٦