فعطاياه كصحيح ( أو حامل عند مخاض ) أي طلق ( 1 ) ( حتى تنجو من نفاسها مع ألم ولو )
كان الطلق ( بسقط تام الخلق ) فكمرض مخوف للخوف الشديد ( بخلاف المضغة ) إذا
وضعتها فعطاياها كعطايا الصحيح ( إلا أن يكون ثم مرض أو ألم ) قاله : في المغني فعطاياها
إذن كالمريض المخوف ( أو حبس ليقتل ) فكمرض مخوف ( أو جرح جرحا موحيا مع ثبات
عقله فكمرض مخوف ) لأن عمر رضي الله عنه لما جرح سقاه الطبيب لبنا فخرج من جرحه
فقال له الطبيب : أعهد إلى الناس فعهد إليهم ووصى فاتفق الصحابة على قبول عهده
ووصيته . وعلي رضي الله عنه بعد ضرب ابن ملجم أوصى وأمر ونهى فلم يحكم ببطلان
قوله . ومع عدم ثبات عقله لا حكم لعطيته بل ولا لكلامه ( وحكم من ذبح ) كميت ( أو
أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها فقط ) من غير إبانة ( كميت ) ( 2 ) فلا يعتد بكلامه . قال
المرفق في فتاويه إن خرجت حشوته ولم تبن ثم مات ولده ورثه ، وإن أبينت فالظاهر يرثه
لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح ولم يوجد ، ولان الطفل يرث ويورث بمجرد
استهلاله . وإن كان لا يدل على حياة أثبت من حياة هذا . قال في الفروع : وظاهر هذا من
الشيخ أن من ذبح ليس كميت مع بقاء روحه ( ولو علق صحيح عتق عبد ) على صفة كقدوم
زيد أو نزول مطر ونحوه ( فوجد شرطه ) أي ما علق العتق عليه ( في مرضه ) المخوف ( ولو )
كان وجوده ( بغير اختياره ف ) - عتق العبد يعتبر ( من ثلثه ) اعتبارا بوقت وجود الصفة ، لأنه
وقت نفوذ العتق ( وإن اختلف الورثة وصاحب العطية هل أعطيها في الصحة ) فتكون من
رأس المال ( أو ) أعطيها في ( المرض ) فتعتبر من ثلثه ( ف ) - القول ( قولهم ) نقله عن الفروع
في شرح المنتهى . وقال : نقله مهنا ، في العتق ذكره أخره العطية . وجزم به في ( 3 ) المبدع في
مسألة العتق في تعارض البينتين . وقال الحارثي : إذا اختلف الوارث والمعطي هل المرض
مخوف أم لا ؟ فالقول قول المعطي ، إذ الأصل عدم الخوف وعلى الوارث البينة . انتهى
كشاف القناع — صفحة 393
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٣