قبل البرء والموت . واستبعده الشيخ تقي الدين ، لأنه يتوقف على إجازة الورثة ، فكيف
يجوز قبلها ؟ وقد يقال : هو في الظاهر ملكه بالقبض وموت الواهب وانتقال الحق إلى ورثته
مظنون ، فلا يمنع التصرف . قاله في القاعدة الثالثة والخمسين ( والاستيلاد في المرض )
المخوف ( لا يعتبر من الثلث فإنه من قبيل الاستهلاك في مهور الأنكحة وطيبات الأطعمة
ونفائس الثياب والتداوي ودفع الحاجات ويقبل إقرار المريض به ) أي بالاستيلاد ونحوه
لتمكنه من إنشائه ( ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض ) لغير وارث ( ف ) - ما وهبه يعتبر
( من الثلث ) اعتبارا بوقت القبض لأنه وقت لزومها ( فأما الأمراض الممتدة كالسل ) في غير
حال انتهائه ( والجذام وحمى الربع ) وهي التي تأخذ يوما وتذهب يومين وتعود في الرابع
( والفالج في دوامه ، فإن صار صاحبها صاحب فراش فهي مخوفة وإلا ) بأن لم يصر صاحبها
صاحب فراش ( فعطاياه كصحيح ( 1 ) والهرم إن صار صاحب فراش فكمخوف ) أي كالمريض
مرضا مخوفا ( ومن كان بين الصفين عند التحام حرب هو فيه واختلطت الطائفتان للقتال
سواء كانتا متفقتين في الدين أو لا ) لوجود خوف التلف ( وكانت كل واحدة منهما ) أي من
الطائفتين ( مكافئة للأخرى أو ) كانت ( إحداهما مقهورة وهو منها فكمرض مخوف ) ( 2 ) لان
توقع التلف هنا كتوقع المريض أو أكثر فوجب أن يلحق به ( فأما ) من كان من ( القاهرة بعد
ظهورها أو كان ) من إحدى الطائفتين و ( كل من الطائفتين متميزة ) عن الأخرى ( لم
يختلطوا ) للحرب ( وبينهما رمي سهام أو لا فليس ) حاله ( ب ) - منزلة مرض ( مخوف ) لأنه لا
يتوقع التلف قريبا ( ومن كان في لجة البحر عند هيجانه ) أي ثورانه بهبوب الريح العاصف
فكمرض مخوف لأن الله تعالى وصف هذه الحالة بشدة الخوف بقوله : * ( وظنوا أنهم أحيط
بهم ) * [ يونس : 22 ] . ( أو قدم ليقتل قصاصا أو غيره ) فكمرض مخوف وأولى لظهور التلف
وقربه ( أو أسر عند من عادته ) م ( القتل ) فكمرض مخوف لأنه يترقبه وإن لم تكن عادتهم القتل
كشاف القناع — صفحة 392
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٢