الرجوع ( إلى حكم حاكم ) لثبوته بالنص كفسخ معتقة تحت عبد ( وإن تصرف الأب
فيه ) أي فيما وهبه لولده ( بعد قبض الابن ) لم يكن رجوعا بغير قول ( أو وطئ ) الأب
( الجارية ) التي وهبها لولده وأقبضها له ( ولو نوى ) الأب ( به ) أي بالتصرف أو الوطئ
( الرجوع لم يكن ) ذلك ( رجوعا بغير قول ) ( 1 ) لأن ملك الموهوب له ثابت يقينا فلا
يزول إلا بيقين وهو صريح القول : ( وإن سأل ) زوج ( امرأته هبة مهرها فوهبته ) له ثم
ضرها فلها الرجوع ( أو قال ) زوج لزوجته : ( أنت طالق إن لم تبرئيني فأبرأته ) من مهرها
( ثم ضرها بطلاق أو غيره فلها الرجوع ) فيما وهبته من المهر أو أبرأته منه لأن شاهد
الحال يدل أنها لم تطب به نفسا وإنما أباحه الله عن طيب نفسها بقوله : * ( فإن طبن
لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * [ النساء : 4 ] . وغير الصداق كالصداق . قاله
في شرح المنتهى ويؤيده قول عمر : إن النساء يعطين أزواجهن رغبة ورهبة فأيما امرأة
أعطت زوجها شيئا ثم أرادت أن تعتصره فهي أحق به . رواه الأثرم وقال الحارثي
المشهور عنه أي عن الامام أن لا رجوع لواحد من الزوجين فيما وهب للآخر إلا أن
تهب المرأة مهرها لسؤال منه ونحوه ذلك فترجع ( إلا إن تبرعت به ) أي بمهرها ( من
غير مسألة ) الزوج فلا رجوع لها نصا واحتج في رواية أحمد بن إبراهيم الكوفي بقوله
تعالى : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ) * [ النساء : 4 ] .
فصل :
( ولأب فقط إذا كان )
الأب ( حرا أن يتملك من مال ولده ما شاء ) قال في الاختيارات ما لم يتعلق به حق
كالرهن والفلس وإن تعلق به رغبة كالمداينة والمناكحة وقلنا يجوز الرجوع في الهبة ففي
كشاف القناع — صفحة 382
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٢