يحتج بمفهومه ( قال الشيخ : لو أخذ ) الأب ( من مال ولده شيئا ثم انفسخ سبب استحقاقه )
أي الشئ المأخوذ ( بحيث وجب رده إلى الذي كان مالكه ، مثل أن يأخذ ) الأب ( صداق
ابنته ثم يطلق الزوج ) قبل الدخول ، أو ينفسخ النكاح على وجه يسقط الصداق ( أو يأخذ )
الأب ( ثمن السلعة التي باعها الولد ثم ترد السلعة أو يأخذ ) الأب ( المبيع الذي اشتراه الولد
ثم يفلس ) الولد ( بالثمن ) ويحجر عليه ويفسخ البائع ( ونحو ذلك ) كما لو فسخ البائع لعيب
الثمن بعد أخذ الأب المبيع من ولده ( فالأقوى في جميع ) هذه ( الصور : أن للمالك الأول
الرجوع على الأب ) لسبق حقه على تملك الأب ( ويأتي في الصداق : لو تزوجها على ألف
لها وألف لأبيها ) أن ذلك يصح ، وأن الأب يملك بالقبض مع نية التملك وأنه إذا طلقها
الزوج أو انفسخ النكاح قبل الدخول على وجه يسقطه رجع عليها لا على أبيها ، وهو
يقتضي أن المذهب خلاف ما قاله الشيخ ( وإن وطئ ) أب ( جارية ولده ) قبل تملكها
( فأحبلها صارت أم ولد له ) أي للأب لأن إحباله لها يوجب نقل الملك إليه وحينئذ يكون
الوطئ مصادفا للملك ، فإن لم تحبل فهي باقية على ملك الولد ( وولده ) أي الأب من جارية
ولده ( حر ) لأنه من وطئ انتفى فيه الحد للشبهة ( ولا تلزمه قيمته ) لولده المنتقل عنه ملك
الجارية لصيرورتها أم ولد للأب ودخولها في ملكه بالاحبال . فلم تأت بالولد إلا في ملك
الأب ( ولا ) يلزمه ( مهر ) لأن الوطئ سبب نقل الملك فيها ، وإيجاب القيمة للولد ، والوطئ
الموجوب للقيمة كالاتلاف فلا يجتمع معه المهر ( ولا حد ) ( 1 ) . لشبهة الملك ( ويعذر ) ( 2 ) لأنه
وطئ وطئا محرما . أشبه وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره ( ويلزمه ) أي الأب ( قيمتها ) ( 3 )
كشاف القناع — صفحة 385
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٥