من والده ( أو كاتبه ملك ) الأب ( الرجوع ) ( 1 ) في العبد ، لأن التدبير والكتابة لا يمنعان
التصرف في الرقبة بالبيع ونحوه فلم يمنعا الرجوع ، كما لو زوجه أو أجره ( وهو ) أي العبد
الذي كاتبه الولد ، ثم رجع أبوه فيه ( مكاتب ) أي باق على كتابته للزومها ، فإذا أدى إلى
الأب باقي مال الكتابة عتق ، وإن عجز رق ، كما لو باعه الابن ( وما أخذه الابن من دين
الكتابة ) قبل رجوع الأب ( لم يأخذه منه أبوه ) ( 2 ) لاستقرار ملكه عليه . الشرط ( الثاني : أن
تكون العين باقية في تصرف الولد ، فإن تلفت ) العين ( فلا رجوع ) للأب ( في قيمتها ) وتقدم
( وإن استولد ) الابن ( الأمة ) التي وهبها له أبوه لم يملك الرجوع لامتناع نقل الملك في أم
الولد ( أو كان ) الأب ( وهبها له للاستعفاف لم يملك ) الأب ( الرجوع ) فيها ، وإن استغنى أو
لم يستولدها ، لأن إعفافه واجب عليه ( وإن رهن ) الابن ( العين ) التي وهبها له أبوه
وأقبضها . فكذلك ( أو أفلس ) الابن ( وحجر عليه . فكذلك ) أي فلا رجوع لأبيه ( 3 ) ، لتعلق
حق المرتهن والغرماء بالعين ، وفي الرجوع إبطال لذلك .
تنبيه : ما ذكره المصنف من أن الحجر عليه لفلس مانع من الرجوع . قال الحارثي :
أنه الصواب بلا خلاف كما في الرهن ونحوه ، وبه صرح في المغني وصاحب المحرر
وغيرهما . انتهى . ومقتضى ما قدره في المقنع : أنه غير مانع ، وتبعه في المنتهى ، لأنه لم
يخالفه في التنقيح . فإن أفلس ولم يحجر عليه ، ففيه روايتان أطلقهما في الشرح ، فإن حمل
كلام المقنع والمنتهى على فلس لا حجر معه ، وافق ما ذكره الحارثي والشارح ( فإن زال
المانع ) بأن انفك الحجر والرهن ( ملك ) الأب ( الرجوع ) لأن ملك الابن لم يزل ، وإنما طرأ
معنى قطع التصرف مع بقاء الملك فمنع الرجوع ، فإذا زال المانع ( وكل تصرف لا يمنع
الابن التصرف في الرقبة ، كالوصية والهبة قبل القبض ) والرهن قبل القبض ( والوطئ المجرد
عن الاحبال والتزويج ) للرقيق ( والإجارة والمزارعة عليها وجعلها مضاربة في عقد شركة لا
يمنع ) الأب ( الرجوع ) ( 4 ) لبقاء ملك الابن . وسلطنة تصرفه ( وكذلك العتق المعلق ) على
كشاف القناع — صفحة 379
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٩